يَأْوِي إِلَّا إِلَيْكَ، وَ لَا قُوَّةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهَا، وَ لَا حِيلَةٍ أَلْجَأُ إِلَيْهَا، إِلَّا طَلَبَ فَضْلِكَ وَ ابْتِغَاءَ رِزْقِكَ، وَ تَعَرُّضاً لِرَحْمَتِكَ، وَ سُكُوناً إِلَى حُسْنِ عِبَادَتِكَ. وَ أَنْتَ يَا إِلَهِي أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي سَفَرِي هَذَا مِمَّا أُحِبُّ وَ أَكْرَهُ، وَ لِمَا أَوْقَعْتَ عَلَيَّ فِيهِ قَدَرَكَ وَ مَحْمُودَ بَلَائِكَ، فَأَنْتَ يَا إِلَهِي تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اصْرِفْ عَنِّي فِي سَفَرِي هَذَا كُلَّ مَقْدُورٍ مِنَ الْبَلَاءِ، وَ ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ مَحْذُورٍ، وَ أَسْبِلْ عَلَيَّ فِيهِ كَنَفَ عِزِّكَ وَ لُطْفَ عَفْوِكَ وَ رَحْمَتِكَ، وَ حَقِيقَةَ حِفْظِكَ وَ سَعَةَ رِزْقِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ، وَ افْتَحْ لِي فِيهِ أَبْوَابَ جَمِيعِ فَضْلِكَ وَ عَطَائِكَ وَ إِحْسَانِكَ، وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ الْمَخَاوِفِ كُلَّهَا، وَ جَمِيعَ مَا أَكْرَهُ وَ أَحْذَرُ وَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ ذُرِّيَّتِي، وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ الْأَمْنِ كُلَّهَا، وَ اصْرِفْ عَنِّي الْهَلَعَ وَ الْجَزَعَ. وَ ارْزُقْنِي الصَّبْرَ وَ الْقُوَّةَ وَ الْمَحْمَدَةَ لَكَ، وَ النَّجَاةَ مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ وَ مَقْدُورٍ بِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، وَ اجْعَلْ ذَلِكَ خِيَرَةً لِي فِي آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ، وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَحْفَظَنِي فِيمَا خَلَّفْتُ وَرَائِي مِنْ أَهْلِي وَ مَالِي وَ مَعِيشَتِي وَ صُنُوفِ حَوَائِجِي.
يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُرْجَى، يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ رَبٌّ يُتَّقَى، يَا مَنْ لَيْسَ غَيْرَهُ إِلَهٌ يُدْعَى، يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى، يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ