وَ اتَّقِ الْيَوْمَ الْحَادِيَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ أَيْضاً، وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ أَهْلَ مِصْرَ مَعَ فِرْعَوْنَ بِالْآيَاتِ. فَإِنِ اضْطُرِرْتَ إِلَى الْخُرُوجِ فِي وَاحِدٍ مِمَّا عَدَدْنَا فَاسْتَخِرِ اللَّهَ تَعَالَى كَثِيراً وَ اسْأَلْهُ الْعَافِيَةَ وَ السَّلَامَةَ، وَ تَصَدَّقْ بِشَيْءٍ وَ اخْرُجْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى.
الْقَوْلُ وَ الْفِعْلُ عِنْدَ الْخُرُوجِ: فَإِذَا أَجْمَعَ رَأْيُكَ عَلَى الْخُرُوجِ وَ أَرَدْتَهُ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ، ثُمَّ قُمْ إِلَى مُصَلَّاكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، تَقْرَأُ فِيهِمَا مَا شِئْتَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُمَا وَ سَلَّمْتَ فَقُلْ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ أَهْلِي، وَ مَالِي وَ وُلْدِي، وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ خَاتِمَةَ عَمَلِي، اللَّهُمَّ احْفَظِ الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ، اللَّهُمَّ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ، وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ فَضْلِكَ (1). وَ تَقُولُ أَيْضاً مَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) أَنَّهَ قَالَ: إِذَا عَزَمْتَ عَلَى السَّفَرِ فَتَوَضَّأْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، الْأَوَّلَةَ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةِ الرَّحْمَنِ، وَ الثَّانِيَةَ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ أَوْ تَبَارَكَ، فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ لَكَ ذَلِكَ فَاقْرَأْ مِنَ السُّوَرِ مَا شِئْتَ حَسَبَ الْعَجَلَةِ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ، وَ لَا رَجَاءٍ
(1) هذا الدّعاء روي عن الباقر (عليه السلام)، راجع الكافي 4: 283، المحاسن: 350، عنهما الوسائل 11: 380.