تَنْبِيهٌ:
مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ- كَمَا ذَكَرْنَا- هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَشْهَدِيُّ، وَ هُوَ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْمَشَايِخِ الْكِبَارِ الْمَذْكُورِ اسْمُهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْإِجَازَاتِ، وَ كِتَابُهُ هَذَا يُعَدُّ مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ وَ مِنْ أَقْدَمِ كُتُبِ الْمَزَارِ، أَمَّا شَخْصُهُ مَجْهُولٌ جِدّاً، حَتَّى قَالَ السَّيِّدُ الْخُوئِيُّ فِي مُعْجَمِهِ: «لَمْ يَظْهَرْ لَنَا اعْتِبَارُ هَذَا الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ الْمَشْهَدِيِّ لَمْ يَظْهَرْ حَالُهُ بَلْ لَمْ يُعْلَمْ شَخْصُهُ» (1).
الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّوَهُّمَ نَشَأَ مِنْ خَلْطِ الْعَلَّامَةِ الْمَجْلِسِيِّ وَ الْمُحَدِّثِ الْحُرِّ الْعَامِلِيِّ فِي تَسْمِيَةِ مُؤَلِّفِ هَذَا الْكِتَابِ، وَ هُمَا وَ إِنْ كَانَا خِرِّيتَيْنِ فِي هَذَا الْفَنِّ، أَمَا إِنَّ الْجَوَادَ قَدْ يَكْبُو وَ السَّيْفَ قَدْ يَنْبُو (2).
أَمَّا صَاحِبُ الْبِحَارِ فَقَدْ ذَكَرَ فِي مُقَدِّمَةِ بِحَارِهِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْهُ، فِي ذِكْرِ مَصَادِرِ كِتَابِ الْبِحَارِ: «كِتَابٌ كَبِيرٌ فِي الزِّيَارَاتِ تَأْلِيفُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمَشْهَدِيِّ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَأْلِيفَاتِ السَّيِّدِ ابْنِ طَاوُوسٍ وَ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ
(1) معجم رجال الحديث 1: 52.و الصّحيح أنّه من تأليفات السّيّد الشّريف أبي القاسم عليّ بن أحمد بن موسى بن محمّد التّقيّ (عليه السلام)، المتوفّى 352، و له ترجمة في كتب التّراجم كفهرست الطّوسيّ و النّجاشي.