فَعِنْدَهَا يَفُوزُ الْفَائِزُونَ بِمَحَبَّتِكَ، وَ يَأْمَنُ الْمُتَّكِلوُنَ (1) عَلَيْكَ، وَ يَهْتَدِي الْمُلْتَجِئُونَ إِلَيْكَ، وَ يَرْشَدُ الْمُتَعَصِّمُونَ بِكَ، وَ يَسْعَدُ الْمُقِرُّونَ بِفَضْلِكَ، وَ يُشْرِفُ الْمُؤْمِنُونَ بِأَيَّامِكَ، وَ يَحْظَى الْمُوقِنُونَ بِنُورِكَ، وَ يُكْرَمُ الْمُزْلِفُونَ لَدَيْكَ، وَ يَتَمَكَّنُ الْمُتَّقُونَ مِنْ أَرْضِكَ، وَ تَقَرُّ الْعُيُونُ بِرُؤْيَتِكَ، وَ يُجَلَّلُ بِالْكَرَامَةِ شِيعَتُكَ (2)، وَ يَشْمَلُهُمْ بِهَا زُلْفَتُكَ، وَ تُقْعِدُهُمْ فِي حِجَابِ عِزِّكَ وَ سُرَادِقِ مَجْدِكَ، وَ فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ وَ عَيْشٍ سَلِيمٍ، وَ سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ مٰاءٍ مَسْكُوبٍ. وَ نَجِدُ مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً وَ صِدْقاً، وَ نُنَادِي: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا سَوَّلَ لَكُمُ الشَّيْطَانُ حَقّاً، فَتَكْثُرُ الْحَيْرَةُ وَ الْفَظَاظَةُ، وَ الْعَثْرَةُ وَ الْحُمْقِيَّةُ، وَ يُقَالُ:
يٰا حَسْرَتىٰ عَلىٰ مٰا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّٰهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّٰاخِرِينَ.
شَقِيَ مَنْ عَدَلَ عَنْ قَصْدِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ هَوَى مَنِ اعْتَصَمَ بِغَيْرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ زَاغَ مَنْ آمَنَ بِسِوَاكَ، وَ جَحَدَ مَنْ خَالَفَكَ، وَ هَلَكَ مَنْ عَادَاكَ. وَ كَفَرَ مَنْ أَنْكَرَكَ، وَ أَشْرَكَ مَنْ أَبْغَضَكَ، وَ ضَلَّ مَنْ فَارَقَكَ، وَ مَرَقَ مَنْ نَاكَثَكَ، وَ ظَلَمَ مَنْ صَدَّ عَنْكَ، وَ أَجْرَمَ مَنْ نَصَبَ لَكَ، وَ فَسَقَ مَنْ دَفَعَ حَقَّكَ، وَ نَافَقَ مَنْ قَعَدَ عَنْ نُصْرَتِكَ، وَ خَابَ مَنْ أَنْكَرَ بَيْعَتَكَ، وَ خَزِيَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ فُلْكِكَ، وَ خَسِرَ خُسْرٰاناً مُبِيناً.
(1) المتوكّلون (خ ل).