بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعِزَّائِي وَ أَهْلِي وَ أَحِبَّائِي، أُشْهِدُ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، وَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ، وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ الْكَرُوبِيِّينَ، وَ رُسُلَهُ الْمَبْعُوثِينَ، وَ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ، وَ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ، وَ رَسُولَهُ الْمَبْعُوثَ بِالْكَرَامَةِ، الْمَحْبُوَّ بِالرِّسَالَةِ، السَّيِّدَ الْمُنْذِرَ، وَ السِّرَاجَ الْأَنْوَرَ، وَ الْبَشِيرَ الْأَكْبَرَ، وَ النَّبِيَّ الْأَزْهَرَ، وَ الْمُصْطَفَى الْمَخْصُوصَ بِالنُّورِ الْأَعْلَى، الْمُكَلَّمَ مِنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى.
أَنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ، وَ مَوْلَاكَ وَ ابْنُ مَوْلَاكَ، مُؤْمِنٌ بِسِرِّكَ وَ عَلَانِيَتِكَ، كَافِرٌ بِمَنْ أَنْكَرَ فَضْلَكَ وَ جَحَدَ حَقَّكَ، مُوَالٍ لِأَوْلِيَائِكَ، مُعَادٍ لِأَعْدَائِكَ، عَارِفٌ بِحَقِّكَ، مُقِرٌّ بِفَضْلِكَ، مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكَ، مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكَ.
مُوقِنٌ بِآيَاتِكَ، مُؤْمِنٌ بِرَجْعَتِكَ، مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكَ، مُتَرَقِّبٌ لِدَوْلَتِكَ، آخِذٌ بِقَوْلِكَ، عَامِلٌ بِأَمْرِكَ، مُسْتَجِيرٌ بِكَ، مُفَوِّضٌ أَمْرِي إِلَيْكَ، مُتَوَكِّلٌ فِيهِ عَلَيْكَ، زَائِرٌ لَكَ.
لَائِذٌ بِبَابِكَ الَّذِي فِيهِ غِبْتَ وَ مِنْهُ تَظْهَرُ، حَتَّى تُمَكِّنَ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَى، وَ تُبَدِّلَ بَعْدَ الْخَوْفِ أَمْناً، وَ تَعْبُدَ الْمَوْلَى حَقّاً، وَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وَ يَصِيرَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهٰا، وَ وُضِعَ الْكِتٰابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدٰاءِ، وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لٰا يُظْلَمُونَ، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*.