(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)سَادَاتُ الْخَلْقِ، وَ أَنَّكَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ وَلِيُّهُ وَ أَخُو الرَّسُولِ، وَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ، وَ أَنَّهُ الْقَائِلُ لَكَ: وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ، وَ لَا أَقَرَّ بِاللَّهِ مَنْ جَحَدَكَ. وَ قَدْ ضَلَّ مَنْ صَدَّ عَنْكَ، وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا إِلَي مَنْ لَا يُهْدَى بِكَ، وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ» (1) إِلَى وَلَايَتِكَ.
مَوْلَايَ فَضْلُكَ لَا يَخْفَى، وَ نُورُكَ لَا يُطْفَى، وَ إِنَّ مَنْ جَحَدَكَ الظَّلُومُ الْأَشْقَى، مَوْلَايَ أَنْتَ الْحُجَّةُ عَلَى الْعِبَادِ، وَ الْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ، وَ الْعُدَّةُ لِلْمَعَادِ.
مَوْلَايَ لَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ فِي الْأُولَى مَنْزِلَتَكَ، وَ أَعْلَى فِي الْآخِرَةِ دَرَجَتَكَ، وَ بَصَّرَكَ مَا عَمِيَ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ (2)، وَ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَوَاهِبِ اللَّهِ لَكَ. فَلَعَنَ اللَّهُ مُسْتَحِلِّي الْحُرْمَةِ مِنْكَ وَ ذَائِدَ الْحَقِّ (3) عَنْكَ، وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمُ الْأَخْسَرُونَ، الَّذِينَ تَلْفَحُ (4) وُجُوهَهُمُ النّٰارُ، وَ هُمْ فِيهٰا كٰالِحُونَ (5)
(1) طه: 82.