الْمُنْكَرِ مَا اسْتَطَعْتَ، مُبْتَغِياً مَرْضَاةَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ.
لَا تَحْفِلُ (1) بِالنَّوَائِبِ، وَ لَا تَهِنُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ، وَ لَا تُحْجَمُ عَنْ مُحَارِبٍ، أَفِكَ (2) مَنْ نَسَبَ غَيْرَ ذَلِكَ وَ افْتَرَى بَاطِلًا عَلَيْكَ، وَ أَوْلَى لِمَنْ (3) عَنَدَ عَنْكَ.
لَقَدْ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ، وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى صَبْرَ احْتِسَابٍ، وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ، وَ صَلَّى لَهُ، وَ جَاهَدَ، وَ أَبْدَى صَفْحَتَهُ فِي دَارِ الشِّرْكِ، وَ الْأَرْضُ مَشْحُونَةٌ ضَلَالَةً، وَ الشَّيْطَانُ يُعْبَدُ جَهْرَةً. وَ أَنْتَ الْقَائِلُ: لَا تَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً، وَ لَا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً، وَ لَوْ أَسْلَمَنِي النَّاسُ جَمِيعاً لَمْ أَكُنْ مُتَضَرِّعاً، اعْتَصَمْتَ بِاللَّهِ فَعَزَزْتَ، وَ آثَرْتَ الْآخِرَةَ عَلَى الْأُولَى فَزَهِدْتَ، وَ أَيَّدَكَ اللَّهُ وَ هَدَاكَ، وَ أَخْلَصَكَ وَ اجْتَبَاكَ. فَمَا تَنَاقَضَتْ أَفْعَالُكَ، وَ لَا اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُكَ، وَ لَا تَقَلَّبَتْ أَحْوَالُكَ، وَ لَا ادَّعَيْتَ وَ لَا افْتَرَيْتَ عَلَى اللَّهِ كَذِباً، وَ لَا شَرِهْتَ (4) إِلَى الْحُطَامِ (5)، وَ لَا دَنَّسَكَ الْآثَامُ، وَ لَمْ تَزَلْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ يَقِينٍ مِنْ أَمْرِكَ، تَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
أَشْهَدُ شَهَادَةَ حَقٍّ، وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَمَ صِدْقٍ أَنَّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ
(1) لا يحفل بكذا: لا يبالي به.