وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَا أَقْدَمْتَ، وَ لَا أَحْجَمْتَ، وَ لَا نَطَقْتَ، وَ لَا أَمْسَكْتَ إِلَّا بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، قُلْتَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، أَضْرِبُ قُدَّامَهُ بِسَيْفِي فَقَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَ أُعْلِمُكَ أَنَّ مَوْتَكَ وَ حَيَاتَكَ مَعِي وَ عَلَى سُنَّتِي، فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ، وَ لَا ضَلَلْتُ وَ لَا ضُلَّ بِي، وَ لَا نَسِيتُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي، وَ إِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي، بَيَّنَهَا لِنَبِيِّهِ، وَ بَيَّنَهَا النَّبِيُّ لِي، وَ إِنِّي لَعَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ، أَلْفِظُهُ لَفْظاً (1)، صَدَقْتَ وَ اللَّهِ وَ قُلْتَ الْحَقَّ. فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَاوَاكَ بِمَنْ نَاوَاكَ، وَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ يَقُولُ: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ» (2)، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَدَلَ بِكَ مَنْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَايَتَكَ. وَ أَنْتَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ، وَ الذَّابُّ عَنْ دِينِهِ، وَ الَّذِي نَطَقَ الْقُرْآنُ بِتَفْضِيلِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَ فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجٰاهِدِينَ عَلَى الْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجٰاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ كٰانَ اللّٰهُ غَفُوراً رَحِيماً» (3) وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
(1) ألفظه لفظا: أقول ذلك حقّا لا أبالي به أحدا.