نِعْمَتَكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ، وَ قَدْ طَرَقَنِي يَا رَبِّ مِنْ مُهِمِّ أَمْرِي مَا قَدْ عَرَفْتَهُ قَبْلَ مَعْرِفَتِي، لِأَنَّكَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ. فَأَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَانْشَقَّتْ، وَ عَلَى الْأَرَضِينَ فَانْبَسَطَتْ، وَ عَلَى النُّجُومِ فَانْتَثَرَتْ، وَ عَلَى الْجِبَالِ فَاسْتَقَرَّتْ، وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَ عِنْدَ عَلِيٍّ، وَ عِنْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، وَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي يَا رَبِّ حَاجَتِي، وَ تُيَسِّرَ لِي عَسِيرَهَا، وَ تَكْفِيَنِي مُهِمَّهَا، وَ تُفَتِّحَ لِي قُفْلَهَا، فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ، غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ، وَ لَا حَائِفٍ (1) فِي عَدْلِكَ.
ثُمَّ تَبْسُطُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ، وَ تَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّي عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ، وَ أَنَا أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ. وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ، وَ تَقْلِبُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ تَقُولُ:
اللَّهُمَّ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ، وَ أَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي يَا كَرِيمُ.
ثُمَّ تَعُودُ إِلَى السُّجُودِ وَ تَقُولُ:
يَا عِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ، يَا مُذِلَّ كُلِّ عَزِيزٍ، تَعْلَمُ كُرْبَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ
(1) حاف عليه: جار عليه و ظلمه.