وَ كَمْ مَأْثَمٍ حَقّاً تَقَمَّصْتُ قِمْصَهُ * * * وَ كَمْ مِنْ يَدٍ حُسْنَى جَعَلْتُ مُسَاوِياً وَ كَمْ صَهْوَةٍ فِي مُنْكَرٍ امْتَطَيْتُهَا * * * وَ كُنْتُ بِمَيْدَانِ الْهَوَى مُتَمَادِياً وَ كَمْ مِنْ عُهُودٍ خُنْتُهَا مُتَعَمِّداً * * * وَ صِرْتُ بِهَا عَنْ قُرْبِ عَفْوِكَ قَاصِياً وَ كَمْ لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ لَمْ أَخَفْ * * * عَوَاقِبَهَا بَلْ كُنْتُ فِيهَا مُوَالِياً وَ كَمْ مِنْ هَوًى تَابَعْتُهُ فَأَضَلَّنِي * * * فَأَصْبَحْتُ مِنْ أَثْوَابِ سَخَطِكَ كَاسِياً وَ كَمْ وَاجِبٍ ضَيَّعْتُهُ يَوْمَ شِقْوَتِي * * * وَ عَزْمِي أَضْحَى فِي الْمَعَازِفِ مَاضِياً فَيَا نَفْسُ هَلَّا اعْتَبَرْتَ بِمَنْ مَضَى * * * وَ دُورُهُمْ لِلْمَوْتِ أَمْسَتْ خَوَالِيَا فَهُمْ بِبُطُونِ الْأَرْضِ أَضْحَوْا رَهَائِنَا * * * مَحَاسِنُهُمْ فِيهَا يُرَيْنَ بَوَالِيَا كَمْ اخْتَرَمَتْ أَيْدِي الْمَنُونِ مِنَ الْوَرَى * * * قُرُوناً فَأَمْسَوْا فِي الْقُبُورِ جَوَاثِيَا وَ كَمْ مِنْ مَلِيكٍ قَدْ تَمَكَّنَ مِلْكُهُ * * * سَقَاهُ الرَّدَى كَأْساً مِنْ الْمَوْتِ ظَامِياً فَمَا مَنَعَتْ عَنْهُ الصَّيَاصِي الَّتِي بَنَى * * * وَ لَا كَانَ بِالْأَمْوَالِ لِلنَّفْسِ فَادِياً وَ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ جَمْعُهُ وَ جُنُودُهُ * * * وَ أَصْبَحَ مِنْهُ نَاظِرُ الْعَيْنِ خَاسِياً فَكَمْ فَرِحٍ مُسْتَبْشِرٌ بِوَفَاتِهِ * * * وَ كَمْ تَرِحٍ أَضْحَى لِذَلِكَ بَاكِياً فَيَا نَفْسُ جَدِّي فِي الْبُكَاءِ وَ انْدُبِي * * * زَمَاناً بِهِ قَدْ كَانَ شَرُّكِ سَامِياً وَ يَا نَفْسُ مَا ذَا تَصْنَعِينَ بِحَقِّ مَنْ * * * لَهُ الْحَقُّ فِي يَوْمٍ يُرِيدُ التَّقَاضِيَا وَ يَا نَفْسُ وَلَّى الْعُمْرُ وَ الشَّيْبُ قَدْ أَتَى * * * نَذِيراً بِقُرْبِ الْمَوْتِ لَا شَكَّ نَاعِياً وَ يَا نَفْسُ قُومِي فِي الظَّلَامِ بِذُلِّهِ * * * وَ رِقَّةِ قَلْبِ يَجْعَلُ الصَّخْرَ جَارِياً وَ يَا نَفْسُ تُوبِي عَنْ هَوَاكَ وَ أَقْصِري * * * وَ سَحِّي دُمُوعاً بَلْ دِمَاءً جَوَارِياً وَ قُولِي إِلَهِي أَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ عَفَا * * * وَ أَجْدَرُ مَنْ يُولِي الْجَدَى وَ الْأَيَادِيَا