الْمَرْحُومِينَ وَ مِمَّا وَرَدَ عَلَى خَاطِرِي أَيْضاً- اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتُ الْمُوسِرَ أَنْ لَا يَبْخَلَ عَلَى الْمُعْسِرِ بِالْقُوتِ الَّذِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَ أَنْتَ قُوتِي الَّذِي لَا غِنًى لِي عَنْهُ وَ أَنْتَ أَقْدَرُ الْمُوسِرِينَ وَ أَكْرَمُ الْمَأْمُورِينَ فَلَا تَمْنَعْنِي مَا لَا غِنَى لِي عَنْهُ مِنَ الْقُوتِ وَ تَدَارَكْنِي قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ وَ أَفُوتَ. و أما النظم فمن ذلك مَا ذَكَرَهُ الْكَفْعَمِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيُّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ إِلَهِي لَكَ الْحَمْدُ الَّذِي لَا نِهَايَةَ * * * لَهُ وَ يُرَى كُلُّ الْأَحَايِينِ بَاقِياً وَ شُكْراً يَفُوتُ الْعَدَّ وَ الرَّمْلَ وَ الْحَصَى * * * وَ نَجْمَ السَّمَاءِ وَ الْقَطْرَ ثُمَّ الْأَوَادِيَا عَلَى أَنْ رَزَقْتَ الْعَبْدَ مِنْكَ هِدَايَةً * * * أَبَاحَتْهُ تَخْلِيصاً مِنَ الْكُفْرِ وَاقِياً فَأَنْتَ الَّذِي أَطْعَمْتَنِي وَ سَقَيْتَنِي * * * وَ لَوْلَاكَ كُنْتُ الدَّهْرَ غَرْثَانَ ظَامِياً وَ أَنْتَ الَّذِي آمَنْتَ خَوْفِي بِحِكْمَةٍ * * * أَيَارِجُهَا تَلْقَاهُ لِلضُّرِّ شَافِياً وَ أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَنِي بَعْدَ ذِلَّةٍ * * * وَ صَيَّرْتَنِي بَعْدَ الْإِذَالَةِ عَالِياً وَ أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَنِي بَعْدَ فَاقَتِي * * * فَأَصْبَحْتُ مِنْ جَدْوَى جِدَائِكَ ثَارِياً وَ أَنْتَ الَّذِي فِي يَوْمِ كَرْبِي أَغْثَتَنِي * * * وَ قَدْ كُنْتُ مَكْثُوراً وَ لِلنَّصْرِ سَالِياً وَ أَنْتَ الَّذِي لَمَّا دَعَوْتُكَ مُخْلِصاً * * * بِلَا مِرْيَةٍ حَقّاً أَجَبْتَ دُعَائِياً وَ أَنْتَ الَّذِي أَوْلَيْتَنِي مِنْكَ عِصْمَةً * * * رَأَيْتُ بِهَا طَرْفَ الْمَكَارِهِ خَاسِياً وَ فِي أَحْسَنِ التَّقْوِيمِ رَبِّي خَلَقْتَنِي * * * وَ سَيَّرْتَ لِي فِي الْخَافِقَيْنِ مَسَاعِيا وَ كَمْ لَكَ يَا رَبَّ الْأَنَامِ مَوَاهِبَ * * * وَ كَمْ مِنَنٍ تَحْكِي الرِّيَاحُ السَّوَافِيَا وَ مِنْ بَعْدِ هَذَا عَنْ صِرَاطِكَ سَيِّدِي * * * تَنَكَّبْتُ إِذْ أُلْفِى لِأَمْرِكَ عَاصِياً فَكَمْ زَلَّةٍ أَثْبَتَّهَا فِي صَحَائِفِي * * * وَ كُنْتُ بِهَا أَوْجَ الْمَعَاصِي رَاقِياً