الْحَمْدُ يَا مَنْ أَحْصىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً، وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَيَّنَ السَّمَاءَ بِمَصَابِيحَ (وَ جَعَلَهَا) (1) رُجُوماً لِلشَّيٰاطِينِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَنَا الْأَرْضَ فِرٰاشاً، وَ أَنْبَتَ لَنَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الشَّجَرِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ النَّخْلِ أَلْوَاناً، وَ جَعَلَ فِي الْأَرْضِ (رَوَاسِيَ) (2) أَنْ تَمِيدَ بِنَا فَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ فِيهِ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَ لِنَبْتَغِيَ مِنْ فَضْلِهِ، وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهُ حِلْيَةً نَلْبَسُهَا وَ لَحْماً طَرِيّاً. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا الْأَنْعَامَ لِنَأْكُلَ مِنْهَا، وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهَا رُكُوباً، وَ مِنْ جُلُودِهَا بُيُوتاً وَ لِبَاساً وَ مَتٰاعاً إِلىٰ حِينٍ. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ فِي مُلْكِهِ، الْقَاهِرِ لِبَرِيَّتِهِ، الْقَادِرِ عَلَى أَمْرِهِ، الْمَحْمُودِ فِي صُنْعِهِ، اللَّطِيفِ بِعِلْمِهِ، الرَّءُوفِ بِعِبَادِهِ، الْمُسْتَأْثِرِ بِجَبَرُوتِهِ، فِي عِزِّهِ وَ جَلَالِهِ وَ هَيْبَتِهِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ، وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ، وَ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ، وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا يُبْدِي وَ مَا يُخْفِي، وَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ، وَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ، وَ عَلَى صَفْحِهِ بَعْدَ إِعْذَارِهِ.
(1) فِي «ك»: وَ جعلناها، وَ مَا اثبتناه مِنْ «ن».