إِنَّكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ. وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ آتِنَا بِالْفَرَجِ وَ الرَّخَاءِ، وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ» (1).
اليوم الخامس:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «هَذَا يَوْمٌ وُلِدَ فِيهِ قَابِيلُ الشَّقِيُّ، وَ فِيهِ قَتَلَ أَخَاهُ، وَ دَعَا فِيهِ بِالْوَيْلِ عَلَى نَفْسِهِ، وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَكَى عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَ كَانَ مَلْعُوناً. وَ هُوَ نَحْسٌ مُسْتَمِرٌّ، فَلَا تَبْتَدِئْ فِيهِ بِعَمَلٍ، وَ تَعَاهَدْ مَنْ فِي مَنْزِلِكَ، وَ انْظُرْ فِي إِصْلَاحِ الْمَاشِيَةِ، وَ لَا تَسْتَخْلِفْ فِيهِ أَحَداً، وَ الْكَاذِبُ فِيهِ يُعَجَّلُ لَهُ الْجَزَاءُ، وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ تَرْبِيَتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (رحمة الله عليه): رُوزُ إِسْفَنْدَيَارَ، اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْأَرَضِينَ، يَوْمٌ نَحْسٌ وُلِدَ فِيهِ قَابِيلُ، وَ كَانَ كَافِراً مَلْعُوناً قَتَلَ أَخَاهُ، وَ دَعَا فِيهِ قَوْمَهُ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ، وَ أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَّ وَ الْحُزْنَ. لَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً، وَ لَا تَلْقَ فِيهِ سُلْطَاناً، وَ تَخَلَّ فِي الْمَنْزِلِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ ثَقِيلٌ.
الْعُوذَةُ وَ التَّمْجِيدُ فِي هَذَا الْيَوْمِ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ذَا الْعِزِّ الْأَكْبَرِ، وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذٰا أَدْبَرَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الصُّبْحِ إِذٰا أَسْفَرَ. وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُ أَوَّلُهُ آخِرَهُ، وَ عَاقِبَتُهُ رِضْوَانَكَ. وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي سَمَاوَاتِكَ مَحْمُوداً، وَ فِي بِلَادِكَ وَ عِبَادِكَ مَعْبُوداً. وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الظَّاهِرَةِ، وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ، وَ لَكَ
(1) نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبِحَارُ 97: 140 بِاخْتِلَافٍ فِيهِ.