الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 82 من 381

[صفحة 82]

يا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفٰانِي، وَ عُرْياناً فَكَسٰانِي، وَ جائِعاً فَأَطْعَمَنِي، وَ عَطْشاناً فَأَرْوانِي، وَ ذَلِيلًا فَأَعَزَّنِي، وَ جاهِلًا فَعَرَّفَنِي، وَ وَحِيداً فَكَثَّرَنِي، وَ غائِباً فَرَدَّنِي، وَ مُقِلًّا فَأَعْنانِي، وَ مُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي، وَ غَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي، وَ أَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذٰلِكَ فَابْتَدَأَنِي. فَلَكَ الْحَمْدُ يا مَنْ أَقالَ عَثْرَتِي، وَ نَفَّسَ كُرْبَتِي، وَ أَجابَ دَعْوَتِي، وَ سَتَرَ عَوْرَتِي وَ ذُنُوبِي، وَ بَلَّغَنِي طَلِبَتِي، وَ نَصَرَنِي عَلىٰ عَدُوِّي، وَ إِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَ مِنَنَكَ وَ كَرائِمَ مِنَحِكَ (1) لٰا أُحْصِيها يا مَوْلايَ.

أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ، أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ، أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ، أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ، أَنْتَ الَّذِي كَفَيْتَ.

أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ، أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ، أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ، أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ. أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ، أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ، أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ، أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ، أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ، أَنْتَ الَّذِي عافَيْتَ، أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ، تَبارَكْتَ رَبِّي (2) وَ تَعالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ دائِماً، وَ لَكَ الشُّكْرُ واصِباً (3).

ثُمَّ أَنَا يا إِلٰهِي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْها لِي، أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ، أَنَا الَّذِي أَغْفَلْتُ، أَنَا الَّذِي جَهِلْتُ، أَنَا الَّذِي هَمَمْتُ، أَنَا الَّذِي سَهَوْتُ، أَنَا الَّذِي اعْتَمَدْتُ، أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ، أَنَا الَّذِي وَعَدْتُ، أَنَا الَّذِي أَخْلَفْتُ، أَنَا الَّذِي نَكَثْتُ، أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ.

(1) المنحة: العطية.
(2) ربنا (خ ل).
(3) واجبا (خ ل)، أقول: واصبا: دائما.
التالي صفحة 82 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...