أَنْتَ الَّذِي لَمْ تَسْتَعِنْ بِشَيْءٍ، وَ لَمْ تُشاوِرْ أَحَداً فِي شَيْءٍ، وَ لَمْ يُعْوِزْكَ (1) شَيْءٌ، وَ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَيْكَ شَيْءٌ، أَنْتَ الَّذِي أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ، وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِكَ، وَ اعْتَرَفَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ، وَ حارَتِ الْأَبْصارُ دُونَكَ، وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفاتِكَ، وَ ضَلَّتِ الْأَحْلامُ فِيكَ.
أَنْتَ الَّذِي تَعالَيْتَ بِقُدْرَتِكَ، وَ عَلَوْتَ بِسُلْطانِكَ، وَ قَهَرْتَ بِعِزَّتِكَ، فَأَدْرَكْتَ الْأَبْصارَ، وَ أَحْصَيْتَ الْأَعْمارَ، وَ أَخَذْتَ بِالنَّواصِي وَ حُلْتَ دُونَ الْقُلُوبِ.
اللّٰهُ أَكْبَرُ، اللّٰهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَ الْعَظَمَةِ، وَ مُنْتَهىٰ الْجَبَرُوتِ وَ الْقُوَّةِ، وَ وَلِيُّ الْغَيْثِ وَ الْقُدْرَةِ، مَلِكُ الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ، اللّٰهُ أَكْبَرُ اللّٰهُ أَكْبَرُ، عَظِيمُ الْمَلَكُوتِ، شَدِيدُ الْجَبَرُوتِ، عَزِيزُ الْقُدْرَةِ، لَطِيفٌ لِما يَشاءُ، اللّٰهُ أَكْبَرُ، اللّٰهُ أَكْبَرُ.
مُدَبِّرُ الأُمُورِ، مُبْدِئُ الْخَفِيَّاتِ، مُعْلِنُ السَّرائِرِ، مُحْيِي الْمَوْتىٰ وَ الْعِظامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ، اللّٰهُ أَكْبَرُ اللّٰهُ أَكْبَرُ، أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرُهُ، وَ بَدِيعُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُعِيدُهُ، وَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَوْلاهُ.
لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، يا رَبِّ خَشَعَتْ لَكَ الْأَصْواتُ، وَ ضَلَّتْ فِيكَ الْأَحْلامُ وَ الْأَبْصارُ، وَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ الْقُلُوبُ، لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ خاشِعٌ لَكَ، وَ كُلُّ شَيْءٍ قائِمٌ بِكَ وَ كُلُّ شَيْءٍ مُشْفِقٌ مِنْكَ، وَ كُلُّ شَيْءٍ ضارِعٌ إِلَيْكَ، لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ لٰا يَقْضِي فِي الأُمُورِ إِلَّا أَنْتَ، وَ لٰا يُدَبِّرُ مَقادِيرَها غَيْرُكَ، وَ لٰا يَتِمُّ شَيْءٌ مِنْها دُونَكَ، وَ لٰا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْها إِلَّا إِلَيْكَ.
لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، الْخَلْقُ كُلُّهُ فِي قَبْضَتِكَ، وَ النَّواصِي كُلُّها بِيَدِكَ، وَ الْمَلٰائِكَةُ مُشْفِقُونَ مِنْ خَشْيَتِكَ، وَ كُلُّ شَيْءٍ أَشْرَكَ بِكَ عَبْدٌ داخِرٌ (2) لَكَ، لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَوْتَ فَقَهَرْتَ وَ مَلَكْتَ فَقَدَرْتَ، وَ نَظَرْتَ فَخَبَرْتَ، وَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ ظَهَرْتَ، عَلِمْتَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ.
(1) عاز الشيء فلانا: احتاج فلان إليه فلم يجده.