الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 164 من 381

[صفحة 164]

سُبْحانَكَ رَبَّنا تَسْبيحاً دائِماً لٰا يَقْصُرُ دُونَ أَفْضَلِ رِضاكَ، وَ لٰا يُجاوِزُهُ شَيْءٌ، سُبْحانَكَ عَدَدَ ما قَهَرَهُ مُلْكُكَ، وَ أَحاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ، وَ أَحْصاهُ كِتابُكَ، سُبْحانَكَ ما أَعْظَمَ شَأْنَكَ، وَ أَعَزَّ سُلْطانَكَ، وَ أَشَدَّ جَبَرُوتَكَ، سُبْحانَكَ لَكَ التَّسْبِيحُ وَ الْعَظَمَةُ، وَ لَكَ الْمُلْكُ وَ الْقُدْرَةُ، وَ لَكَ الْحَوْلُ وَ الْقُوَّةُ، وَ لَكَ الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ.

الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ كَلٰامَهُ، وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ ما فِي نَفْسِهِ، وَ مَنْ عاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَ مَنْ ماتَ فَالَيْهِ مَرَدُّهُ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي يُجِيرُ وَ لٰا يُجارَ عَلَيْهِ، وَ يَمْتَنِعُ وَ لٰا يُمْتَنَعُ عَلَيْهِ، وَ يَحْكُمُ بِحُكْمِهِ، وَ يَقْضِي فَلٰا رادَّ لِقَضائِهِ.

الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ، وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ حِفْظُهُ، وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ جَبَرُوتُهُ، وَ أَخافُ كُلَّ شَيْءٍ سُلْطانُهُ.

الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي مَلِكَ فَقَدَرَ، وَ بَطَنَ فَخَبَرَ، الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتىٰ وَ يُمِيتُ الْأَحْياءَ وَ هُوَ حَيٌّ لٰا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ما تَأْخُذُ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ما تُعْطِي، وَ عَلىٰ ما تُبْلِي وَ عَلىٰ ما تَبْتَلِي، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ما بَقِيَ وَ عَلىٰ ما تُبْدِي، وَ عَلىٰ ما تُخْفِي، وَ عَلىٰ ما لٰا يُرىٰ وَ عَلىٰ ما يُرىٰ، وَ عَلىٰ ما قَدْ كانَ، وَ عَلىٰ ما قَدْ يَكُونُ، وَ عَلىٰ ما هُوَ كائِنٌ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَ عَلىٰ عَفْوِكَ بَعْدَ مَنِّكَ وَ قُدْرَتِكَ، وَ عَلىٰ آلٰائِكَ بَعْدَ حُجَّتِكَ، وَ عَلىٰ صَفْحِكَ بَعْدَ انْتِقامِكَ (1). وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ما تَقْضِي فِيما خَلَقْتَ، وَ عَلىٰ بَعْدِ ما فَنىٰ خَلْقُكَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ أَنْ تخْلُقَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِكَ، وَ عَلىٰ بَدْءِ ما خَلَقْتَ إِلَى انْقِضاءِ خَلْقِكَ وَ بَعْدَ ذٰلِكَ، حَمْداً أَرْضىَ الْحَمْدِ لَكَ، وَ أَحَقَّ الْحَمْدِ بِكَ، وَ أَحَبَّ الْحَمْدِ إِلَيْكَ وَ تَرْضاهُ لِنَفْسِكَ، حَمْداً لٰا يَحْجُبُ عَنْكَ، وَ لٰا يَنْتَهِي دُونَكَ، وَ لٰا يَقْصُرُ دُونَ أَفْضَلِ رِضاكَ.

(1) افتقارك (خ ل)، أقول: على ما أثبتناه المعنى واضح، أي صفحك بعد قدرتك على الانتقام، و على ما في نسخة البدل أيضا، لأن الافتقار قد يكون بمعنى العلم بالأمور الخفية،- كما في النهاية- أي صفحك بعد علمك بالمعاصي المستورة.
التالي صفحة 164 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...