وَ مَا أَعْلَنْتُ، وَ ما أَبْدَيْتُ وَ ما أَخْفَيْتُ، وَ ما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. وَ أَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْراً مِنْ تَقْدِيرِي لِنَفْسِي، وَ تَكْفِيَنِي ما يُهِمُّنِي وَ تُغْنِينِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَ تَرْزُقَنِي حُسْنَ التَّوْفِيقِ، وَ تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِالرِّضا وَ الْعَفْوِ عَمَّا مَضىٰ، وَ التَّوْفِيقِ لِما تُحِبُّ وَ تَرْضىٰ، وَ تُيَسِّرَ لِي مِنْ أَمْرِي ما أَخافُ عُسْرَهُ، وَ تُفَرِّجَ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْكَرْبَ، وَ ما ضاقَ بِهِ صَدْرِي وَ عِيلَ بِهِ صَبْرِي، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لٰا أَعْلَمُ، وَ تَقْدِرُ وَ لٰا أَقْدِرُ، وَ أَنْتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
دعاء آخر في عشية عرفة، وجدناه في نسخة تاريخ كتابتها سنة سبعين و مائتين، فقال ما هذا لفظه: بِسْمِ اللّٰهِ وَ بِاللّٰهِ وَ اللّٰهُ أَكْبَرُ، أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، وَ مِنْ نَزْغِهِ (2) وَ شَرِّهِ وَ كَيْدِهِ وَ خَيْلِهِ وَ حِيَلِهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الْقَوْلَ فِي مَقامِي هٰذا بِما يَبْلُغُهُ مَجْهُودِي مِنْ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ، وَ الصَّلاةِ عَلىٰ أَنْبِيائِكَ وَ رُسُلِكَ، وَ الاسْتِغْفارِ لِأَوْلِيائِكَ، وَ لأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذٰلِكَ، فَبِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)، مُتَوَجِّهاً جَمِيعاً إِلَيْكَ فِي حَوائِجِي، صَغِيرِها وَ كَبِيرِها، عاجِلِها وَ آجِلِها. فَكُنِ اللَّهُمَّ الْهادِي فِي ذٰلِكَ كُلِّهِ لِلصَّوابِ وَ الْمُعِينَ عَلَيْهِ بِالتَّوْفِيقِ وَ الرَّشادِ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذٰلِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لٰا شَرِيكَ لَكَ، أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَوَّلُهُ، وَ بَعْدَ (3) كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْتَهاهُ، وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ خالِقُهُ، وَ مُدَبِّرُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُحْصِيهِ، وَ مالِكُ كُلِّ شَيْءٍ وَ وارِثُهُ.
(1) عنه البحار 98: 270.