أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْلِبَنِي (1) فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ ما انْقَلَبَ بِهِ مِنْ رَضِيتَ عَنْهُ، وَ اسْتَجَبْتَ دُعاءَهُ وَ قَبِلْتَهُ، وَ أَجْزَلْتَ حَباهُ (2) وَ غَفَرْتَ ذُنُوبَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ وَ لَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِواهُ، وَ شَرَّفْتَ مَقامَهُ وَ باهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَ قَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوائِجِهِ، وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَماتِ حَياةً طَيِّبَةً، وَ خَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ، وَ أَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلّاهُ.
اللّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وافِدٍ جائِزَةٌ وَ لِكُلِّ زائِرٍ كَرامَةٌ، وَ لِكُلِّ سائِلٍ لَكَ عَطِيَّةٌ، وَ لِكُلِّ راجٍ لَكَ ثَواباً، وَ لِكُلِّ مُلْتَمِسٍ ما عِنْدَكَ جَزاءٌ، وَ لِكُلِّ راغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةٌ، وَ لِكُلِّ مَنْ فَزَعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً، وَ لِكُلِّ مَنْ رَغِبَ الَيْكَ (3) زُلْفىٰ، وَ لِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجابَةٌ، وَ لِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةٌ، وَ لِكُلِّ نازِلٍ بِكَ حِفْظاً، وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ الَيْكَ عَفْواً. وَ قَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي هٰذا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجاءً لِما عِنْدَكَ، فَلٰا تَجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ، وَ أَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ، وَ جَمِّلْنِي بِالْعافِيَةِ، وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلٰالِ الطَّيِّبِ، وَ ادْرَءْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ شَرَّ شَياطِينِ الانْسِ وَ الْجِنِّ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لٰا تَرُدَّنِي خائِباً، وَ سَلِّمْنِي ما بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقائِكَ حَتّىٰ تُبَلِّغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيها مُرافَقَةَ أَوْلِيائِكَ، وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لٰا أَظْمَأُ بَعْدَهُ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ، وَ تَوَفَّنِي فِي حِزْبِهِمْ، وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوانِكَ وَ الْجَنَّةَ، فَانِّي رَضِيتُ بِهِمْ هُداةً.
يا كافِيَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ لٰا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اكْفِنِي شَرَّ ما أَحْذَرُ، وَ شَرَّ ما لٰا أَحْذَرُ، وَ لٰا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ سِواكَ، وَ بارِكْ لِي
(1) ان تقلبني: أن ترجعني.