الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 109 من 381

[صفحة 109]

أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْلِبَنِي (1) فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ ما انْقَلَبَ بِهِ مِنْ رَضِيتَ عَنْهُ، وَ اسْتَجَبْتَ دُعاءَهُ وَ قَبِلْتَهُ، وَ أَجْزَلْتَ حَباهُ (2) وَ غَفَرْتَ ذُنُوبَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ وَ لَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِواهُ، وَ شَرَّفْتَ مَقامَهُ وَ باهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَ قَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوائِجِهِ، وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَماتِ حَياةً طَيِّبَةً، وَ خَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ، وَ أَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلّاهُ.

اللّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وافِدٍ جائِزَةٌ وَ لِكُلِّ زائِرٍ كَرامَةٌ، وَ لِكُلِّ سائِلٍ لَكَ عَطِيَّةٌ، وَ لِكُلِّ راجٍ لَكَ ثَواباً، وَ لِكُلِّ مُلْتَمِسٍ ما عِنْدَكَ جَزاءٌ، وَ لِكُلِّ راغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةٌ، وَ لِكُلِّ مَنْ فَزَعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً، وَ لِكُلِّ مَنْ رَغِبَ الَيْكَ (3) زُلْفىٰ، وَ لِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجابَةٌ، وَ لِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةٌ، وَ لِكُلِّ نازِلٍ بِكَ حِفْظاً، وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ الَيْكَ عَفْواً. وَ قَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي هٰذا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجاءً لِما عِنْدَكَ، فَلٰا تَجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ، وَ أَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ، وَ جَمِّلْنِي بِالْعافِيَةِ، وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلٰالِ الطَّيِّبِ، وَ ادْرَءْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ شَرَّ شَياطِينِ الانْسِ وَ الْجِنِّ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لٰا تَرُدَّنِي خائِباً، وَ سَلِّمْنِي ما بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقائِكَ حَتّىٰ تُبَلِّغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيها مُرافَقَةَ أَوْلِيائِكَ، وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لٰا أَظْمَأُ بَعْدَهُ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ، وَ تَوَفَّنِي فِي حِزْبِهِمْ، وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوانِكَ وَ الْجَنَّةَ، فَانِّي رَضِيتُ بِهِمْ هُداةً.

يا كافِيَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ لٰا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اكْفِنِي شَرَّ ما أَحْذَرُ، وَ شَرَّ ما لٰا أَحْذَرُ، وَ لٰا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ سِواكَ، وَ بارِكْ لِي

(1) ان تقلبني: أن ترجعني.
(2) أجزلت حباءه: كثرت عطاءه.
(3) في البحار: فيك.
التالي صفحة 109 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...