وَ أَمَرْتَ بِطاعَتِهِمْ وَ لَمْ تُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَتِهِمْ، وَ فَرَضْتَ طاعَتَهُمْ عَلىٰ مَنْ بَرَأْتَ (1)، وَ أَتَوَسَّلُ بِهِمْ إِلَيْكَ فِي مَوْقِفِي الْيَوْمَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ خِيارِ وِفْدِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ ارْحَمْ صُراخِي وَ اعْتِرافِي بِذَنْبِي وَ تَضَرُّعِي وَ ارْحَمْ طَرْحِي رَحْلِي بِفِنائِكَ، وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ، يا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ، يا عَظِيماً يُرْجىٰ لِكُلِّ عَظِيمٍ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ، فَإِنَّهُ لٰا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَكٰاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، يا رَبَّ الْمُؤْمِنِينَ، لٰا تَقْطَعْ رَجائِي، يا مَنّانُ مُنَّ عَلَيَّ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يا مَنْ لٰا يَخِيبُ سائِلَهُ لٰا تَرُدَّنِي، يا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي، يا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ، وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي يا مَوْلايَ، حاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيها لَمْ يَضُرَّنِي ما مَنَعْتَنِي، وَ إِنْ مَنَعْتَنِيها لَمْ يَنْفَعْنِي ما أَعْطَيْتَنِي، فَكٰاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.
اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَ سَلٰاماً، وَ بِهِمُ الْيَوْمَ فَاسْتَنْقِذْنِي، يا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ، يا مَنْ يُجْزِي عَلَى الْعَفْوِ، يا مَنْ يَعْفُو، يا مَنْ رَضِيَ بِالْعَفْوِ، يا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ، الْعَفْوَ الْعَفْوَ- يقولها عشرين مرة- أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ، وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ.
هٰذا مَكانُ الْبائِسِ الْفَقِيرِ، هٰذا مَكانُ الْمُضْطَرِّ إِلىٰ رَحْمَتِكَ، هٰذا مَكانُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، هٰذا مَكانُ الْعائِذِ بِكَ مِنْكَ، أَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَ مِنْ فُجْأَةِ نِقْمَتِكَ، يا أَمَلِي يا رَجائِي يا خَيْرَ مُسْتَغاثٍ، يا أَجْوَدَ الْمُعْطِينَ، يا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ.
يا سَيِّدِي وَ مَوْلايَ، وَ رَجائِي وَ ثِقَتِي وَ مُعْتَمَدِي، وَ يا ذُخْرِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي، وَ غايَةَ أَمَلِي وَ رَغْبَتِي، يا غِياثِي يا وارِثِي، ما أَنْتَ صانِعٌ بِي فِي هٰذا الْيَوْمِ الَّذِي فَزعْتُ فِيهِ إِلَيْكَ، وَ كَثُرَتْ فِيهِ الْأَصْواتُ.
(1) برأت: خلقت.