الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 110 من 381

[صفحة 110]

فِيما رَزَقْتَنِي، وَ لٰا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي، وَ لٰا تَكِلْنِي إِلىٰ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ لٰا إِلىٰ رَأْيِي فَيُعْجِزُنِي، وَ لٰا إِلَى الدُّنْيا فَتَلْفِظُنِي (1)، وَ لٰا إِلىٰ قَرِيبٍ وَ لٰا بَعِيدٍ، بَلْ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ لِي يا سَيِّدِي وَ مَوْلايَ.

اللّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجاءُ إِلَّا مِنْكَ، فِي هٰذا الْيَوْمِ تَطَوَّلْ عَلَيَّ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ، اللَّهُمَّ رَبَّ هٰذِهِ الْأَمْكنَةِ الشَّرِيفَةِ، وَ رَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَ مَشْعَرٍ (2) عَظَّمْتَ قَدْرَهُ، وَ شَرَّفْتَهُ وَ بِالْبَيْتِ الْحَرامِ، وَ بِالْحِلِّ وَ الْحَرامِ، وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقامِ.

صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْجِحْ [لِي] (3) كُلَّ حاجَةٍ مِمَّا فِيهِ صَلٰاحُ دِينِي وَ دُنْيايَ وَ آخِرَتِي، وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً، وَ اجْزِهِما عَنِّي خَيْرَ الْجَزاءِ، وَ عَرِّفْهُما بِدُعائِي لَهُما ما تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُما، فَإِنَّهُما قَدْ سَبَقانِي إِلَى الْغايَةِ، وَ خَلَقْتَنِي بَعْدَهُما، فَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي وَ فِيهِما وَ فِي جَمِيعِ أَسْلافِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هٰذا الْيَوْمِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ فَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ، وَ انْصُرْهُمْ وَ انْتَصِرْ بِهِمْ، وَ أَنْجِزْ لَهُمْ ما وَعَدْتَهُمْ، وَ بَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُ، ثُمَّ اقْسِمِ اللّهُمَّ لِي فِيهِمْ نَصِيباً خالِصاً، يا مُقَدِّرَ الآجالِ، يا مُقَسِّمَ الْأَرْزاقِ، افْسَحْ لِي فِي عُمْرِي، وَ ابْسُطْ لِي فِي رِزْقِي.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَصْلِحْ لَنَا إِمامَنا وَ اسْتَصْلِحْهُ، وَ أَصْلِحْ عَلىٰ يَدَيْهِ، وَ آمِنْ خَوْفَهُ وَ خَوْفَنا عَلَيْهِ، وَ اجْعَلْهُ اللّهُمَّ الَّذِي تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ.

اللّهُمَّ امْلَأِ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَما مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً، وَ امْنُنْ بِهِ عَلىٰ فُقَرٰاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَرامِلِهِمْ وَ مَساكِينَهُمْ، وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيارِ مَوالِيهِ

(1) تلفظني: ترميني.
(2) المشعر: كل موضع مقدّس، و منه المزدلفة.
(3) من البحار و الصحيفة.
التالي صفحة 110 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...