فَأَمْسَكَ عَنِ الْخَمْرِ جَمَاعَةٌ وَ لَمْ يُمْسِكْ عَنْهَا جَمَاعَةٌ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَنَافِعِ إِلَى أَنْ أَضَافَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ هَيَّأَ طَعَاماً وَ دَعَا جَمَاعَةً فَلَمَّا أَكَلُوا سَقَاهُمُ الْخَمْرَ فَدَخَلَ الْمَغْرِبُ وَ هُمْ سُكَارَى فَقَدَّمُوا أَحَدَهُمْ لَيُصَلِّيَ بِهِمْ فَقَرَأَ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قَرَأَ فِيهَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ إِلَى آخِرِهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ الْآيَةَ فَأَمْسَكَ عَنْهَا جَمَاعَةٌ أُخْرَى وَ قَالُوا لَا خَيْرَ فِيمَا يَصُدُّنَا عَنِ الصَّلَاةِ وَ فِيهِ الْإِثْمُ وَ قَوْمٌ آخَرُ يَشْرَبُونَهَا فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ شَرِبَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْماً وَ سَكِرَ وَ تَذَكَّرَ قَتْلَى بَدْرٍ فَبَكَى وَ نَاحَ وَ رَثَاهُمْ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ تُحَيَّيْ بِالسَّلَامَةِ أُمَّ بَكْرٍ * * * وَ هَلْ لَكِ بَعْدَ رَهْطِكِ مِنْ سَلَامٍ ذَرِينِي أَصْطَبِحْ بَكْراً فَإِنِّي * * * رَأَيْتُ الْمَوْتَ نَقَّبَ عَنْ هِشَامٍ وَ وَدَّ بَنُو الْمُغِيرَةِ لَوْ فَدَوْهُ * * * بِأَلْفٍ مِنْ رِجَالٍ أَوْ سَوَامٍ وَ كَائِنٌ بِالطَّوِيِّ طَوِيِّ بَدْرٍ * * * مِنَ الشِّرَى تُكَلَّلُ بِالسَّنَامِ وَ كَائِنٌ بِالطَّوِيِّ طَوِيِّ بَدْرٍ * * * مِنَ الْقَيْنَاتِ وَ الْحُلَلِ الْكِرَامِ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ(ص)بِقِصَّتِهِ فَأَتَاهُ وَ فِي يَدِهِ(ص)شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِهِ فَاسْتَعَاذَ بِهِ وَ اعْتَذَرَ وَ تَابَ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ حَمْزَةَ كَمَا مَرَّ مَا يُقَارِبُهَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ عُتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ هَيَّأَ طَعَاماً وَ شَوَى رَأْسَ بَعِيرٍ وَ أَحْضَرَ جَمَاعَةً فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَلَمَّا سَكِرُوا تَفَاخَرُوا بِالْأَشْعَارِ فَأَنْشَدَ سَعْدٌ قَصِيدَةً فِي فَخْرِ قَوْمِهِ فَقَامَ أَنْصَارِيٌّ فَأَخَذَ عَظْمَ الرَّأْسِ وَ شَجَّ بِهِ رَأْسَ