وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ عَنِ الصَّلٰاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قَالُوا أَمَرَنَا أَنْ نَنْتَهِيَ عَنْهَا وَ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمٰا فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ إِثْمٌ وَ مَنَافِعُ وَ إِنْ كَانَ الْإِثْمُ أَكْبَرَ مِنَ الْمَنَافِعِ فَلَا يُحَرِّمْ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَصَحَّ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ لِقَوْلِهِمُ الْإِثْمُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ وَ اسْتَشْهَدُوا بِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ إِمْرِئِ الْقَيْسِ شَرِبْتُ الْإِثْمَ حَتَّى زَالَ عَقْلِي * * * كَذَاكَ الْإِثْمُ يَذْهَبُ بِالْعُقُولِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ فَقَدْ حَرَّمَ الْإِثْمَ فَمِنْ هَذَا التَّنْزِيلِ صَحَّ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَ لِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) لَوْ لَا عَتِيقٌ وَ سُوءُ سُكْرَتِهِ * * * كَانَتْ حَلَالًا كَسَائِغِ الْعَسَلِ وَ فِي قَصِيدَتِهِ الْأُخْرَى نُونِيَّةٍ كَانَتْ حَلَالًا كَسَائِرِ الزَّمَنِ 20813- 3 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ،" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا مُلَخَّصُهُ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ فَإِنَّهُمَا مُذْهِبَةٌ لِلْعَقْلِ مُسْلِبَةٌ لِلْمَالِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ