فَقَالُوا مَا لَكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ خَالَفْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ حَمَلُوكَ كَهَيْئَتِكَ إِلَى مَجْمَعِ النَّاسِ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتَكَ وَ أَعَادُوا شِعْرَكَ فَدَنَوْتُ مِنْكَ وَ سَارَرْتُكَ وَ قُلْتُ لَكَ فِي الضَّجِيجِ قُلْ إِنِّي شَرِبْتُ الْخَمْرَ لَيْلًا فَثَمِلَتْ فَزَالَ عَقْلِي فَأَتَيْتُ مَا أَتَيْتُهُ نَهَاراً وَ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ فَعَسَى أَنْ يُدْرَأَ عَنْكَ الْحَدُّ وَ خَرَجَ مُحَمَّدٌ(ص)فَنَظَرَ إِلَيْكَ فَقَالَ اسْتَيْقِظُوهُ فَقُلْتُ رَأَيْنَاهُ وَ هُوَ ثَمِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَعْقِلُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ الْخَمْرُ يُزِيلُ الْعَقْلَ تَعْلَمُونَ هَذَا مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْرَبُونَهَا فَقُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ فِيهَا إِمْرُؤُ الْقَيْسِ الشَّاعِرُ شِعْراً شَرِبْتُ الْإِثْمَ حَتَّى زَالَ عَقْلِي * * * كَذَاكَ الْخَمْرُ يَفْعَلُ بِالْعُقُولِ ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ(ص)أَنْظِرُوهُ إِلَى إِفَاقَتِهِ مِنْ سُكْرَتِهِ وَ أَمْهَلُوكَ حَتَّى أَرَيْتُهُمْ أَنَّكَ صَحَوْتَ فَسَأَلَكَ مُحَمَّدٌ(ص)فَأَخْبَرْتَهُ بِمَا أَوْعَزْتُهُ إِلَيْكَ مِنْ شُرْبِكَ لَهَا بِاللَّيْلِ وَ زَادَ الْحُضَيْنِيُّ هُنَا وَ كَانَتْ حَلَالًا فِي سَائِرِ الشَّرَائِعِ وَ الْمِلَلِ وَ فِي شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ(ص)إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ جَاءَ بِتَحْرِيمِهَا سَبَبُ سُكْرَتِكَ الْخَبَرَ 20812- 2، قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلْفٍ عَنْ مِحْوَلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُزَامٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِيِّ وَ عُثْمَانَ وَ سَهْلٍ ابْنَيْ حُنَيْفٍ وَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ذِي الشَّهَادَتَيْنِ" بِالْحَدِيثِ الَّذِي كَانَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَ قَصْدِهِ