دَارَهُ بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ نَفَرٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ صِيَامَهُ وَ مَا كَانَ مِنْ أَكْلِ أَبِي بَكْرٍ وَ شُرْبِهِ الْخَمْرَ وَ شِعْرِهِ إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ تَذْكِيرِ عُمَرَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ تَمَامُ الْخَبَرِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ ضَجُّوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِيمَا يَجِبُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْ نَقْضِهِ الصِّيَامَ وَ أَكْلِهِ الطَّعَامَ وَ شُرْبِهِ الْخَمْرَ وَ قَوْلِهِ الشِّعْرَ الَّذِي أَلْزَمَهُ الْكُفْرَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْتَمَعَتْ تَيْمٌ وَ هِيَ قَبِيلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَ عَدِيٌّ وَ هِيَ قَبِيلَةُ عُمَرَ وَ زُهْرَةُ وَ هِيَ قَبِيلَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ كُلٌّ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِأَبِي بَكْرٍ ذَنْبٌ وَ لَا حَرَّمْتَ عَلَيْنَا الْخَمْرَ فَتَهَبُ لَنَا ذَنْبَهُ وَ اقْبَلْ مِنَّا الْكَفَّارَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا حُكْمٌ إِلَّا حُكْمُ اللَّهِ وَ أَنَا مُنْتَظِرٌ مَا يَأْتِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَصَّ الْآيَاتِ وَ الَّذِي خَبُثَ لٰا يَخْرُجُ إِلّٰا نَكِداً وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ مُطْلَقٌ حَلَالٌ لَمْ يَنْزِلْ تَحْرِيمُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَكَرُوا خَبَرَ نُوحٍ وَ قَدْ شَرِبَ وَ سَكِرَ مِنَ الْخَمْرِ حَتَّى رَقَدَ فَخَرَجَ ابْنُهُ حَامٌ وَ قَدْ حَمَلَتِ الرِّيحُ ثَوْبَ أَبِيهِ نُوحٍ حَتَّى كُشِفَ عَوْرَتُهُ فَوَقَفَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يَتَضَاحَكُ وَجْهُهُ وَ تَعَجَّبَ مِنْ أَبِيهِ فَخَرَجَ سَامٌ أَخُوهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ مَا يَصْنَعُ فَقَالَ يَا أَخِي حَامُ لِمَ تَهْزَأُ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ فَنَظَرَ إِلَى مَوْضِعِ مَا نَظَرَ حَامٌ فَإِذَا الرِّيحُ قَدْ كَشَفَتْ