الَّذِي فُرِضَ عَلَيْنَا صِيَامُهُ حَيْثُ جَاءَكَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ نُعْمَانُ الْأَزْدِيُّ وَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ إِلَى دَارِكَ لِيَتَقَاضَوْكَ دَيْناً عَلَيْكَ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَابِ الدَّارِ سَمِعُوا لَكَ صَلْصَلَةً فِي الدَّارِ فَوَقَفُوا بِالْبَابِ وَ لَمْ يَسْتَأْذِنُوا عَلَيْكَ فَسَمِعُوا أُمَّ بَكْرٍ زَوْجَتَكَ تُنَاشِدُكَ وَ تَقُولُ لَكَ قَدْ عَمِلَ حَرُّ الشَّمْسِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ قُمْ إِلَى دَاخِلِ الْبَيْتِ وَ ابْتَعِدْ عَنِ الْبَابِ لِئَلَّا يَسْمَعَكَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(ص)فَيُهْدِرُوا دَمَكَ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً(ص)أَهْدَرَ دَمَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ سَفَرٍ وَ لَا مَرَضٍ خِلَافاً عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتَ لَهَا هَاتِ لَا أُمَّ لَكِ فَضْلَ طَعَامِي مِنَ اللَّيْلِ وَ أَتْرِعِي الْكَأْسَ مِنَ الْخَمْرِ وَ حُذَيْفَةُ وَ مَنْ مَعَهُ بِالْبَابِ يَسْمَعُونَ مُحَاوَرَتَكُمَا فَجَاءَتْ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَعْبٌ مَمْلُوءٌ خَمْراً فَأَكَلْتَ مِنَ الصَّحْفَةِ وَ شَرِبْتَ مِنَ الْخَمْرِ فِي ضُحَى النَّهَارِ وَ قُلْتَ لِزَوْجَتِكَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ ذَرِينَا نَصْطَبِحْ يَا أُمَّ بَكْرٍ * * * فَإِنَّ الْمَوْتَ نَقْبٌ عَنْ هِشَامِ وَ نَقْبٌ عَنْ أَخِيكِ وَ كَانَ صَعْباً * * * مِنَ الْأَقْوَامِ شِرِّيبَ الْمُدَامِ يَقُولُ لَنَا ابْنُ كَبْشَةَ سَوْفَ نُحْيَا * * * وَ كَيْفَ حَيَاةُ أَشْلَاءٍ وَ هَامِ وَ لَكِنْ بَاطِلٌ مَا قَالَ هَذَا * * * وَ إِفْكٌ مِنْ زَخَارِيفِ الْكَلَامِ أَلَا هَلْ مُبْلِغُ الرَّحْمَنِ عَنِّي * * * بِأَنِّي تَارِكُ الشَّهْرِ الصِّيَامِ وَ تَارِكُ كُلِّ مَا أَوْحَى إِلَيْنَا * * * مُحَمَّدٌ مِنْ أَسَاطِيرِ الْكَلَامِ فَقُلْ لِلَّهِ يَمْنَعُنِي شَرَابِي * * * وَ قُلْ لِلَّهِ يَمْنَعُنِي طَعَامِي وَ لَكِنَّ الْحَكِيمَ رَأَى حَمِيراً * * * فَأَلْجَمَهَا فَتَاهَتْ فِي اللِّجَامِ فَلَمَّا سَمِعَكَ حُذَيْفَةُ وَ مَنْ مَعَهُ تَهْجُو مُحَمَّداً(ص)قَحَمُوا عَلَيْكَ فِي دَارِكَ فَوَجَدُوكَ وَ قَعْبُ الْخَمْرِ فِي يَدِكَ وَ أَنْتَ تَكْرَعُهَا