وَ لَمَّا سَأَلَهُ الْحَوَارِيُّونَ أَنْ يُنْزِلَ عَلَيْهِمْ مَائِدَةً لَبِسَ صُوفاً وَ بَكَى وَ قَالَ اللّٰهُمَّ رَبَّنٰا أَنْزِلْ عَلَيْنٰا مٰائِدَةً مِنَ السَّمٰاءِ الْآيَةَ فَنَزَلَتْ سُفْرَةٌ حَمْرَاءُ بَيْنَ غَمَامَتَيْنِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ كَشَفَ الْمِنْدِيلَ عَنْهَا وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الرَّازِقِينَ فَإِذَا هُوَ سَمَكَةٌ مَشْوِيَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا فُلُوسُهَا تَسِيلُ سَيْلًا مِنَ الدَّسَمِ وَ عِنْدَ رَأْسِهَا مِلْحٌ وَ عِنْدَ ذَنَبِهَا خَلٌّ وَ حَوْلُهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْبُقُولِ مَا عَدَا الْكُرَّاثَ وَ إِذَا خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا زَيْتُونٌ وَ عَلَى الثَّانِي عَسَلٌ وَ عَلَى الثَّالِثِ سَمْنٌ وَ عَلَى الرَّابِعِ جُبُنٌ وَ عَلَى الْخَامِسِ قَدِيدٌ فَقَالَ شَمْعُونُ يَا رُوحَ اللَّهِ أَ مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا أَمْ مِنْ طَعَامِ الْآخِرَةِ فَقَالَ عِيسَى(ع)لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا تَرَوْنَ مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا وَ لَا مِنْ طَعَامِ الْآخِرَةِ وَ لَكِنْ شَيْءٌ افْتَعَلَهُ اللَّهُ بِالْقُدْرَةِ الْغَالِبَةِ كُلُوا مِمَّا سَأَلْتُمْ يُمْدِدْكُمْ وَ يَزِدْكُمْ مِنْ فَضْلِهِ الْخَبَرَ 20041- 6، وَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ خُبْزاً وَ لَحْماً وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ سَأَلُوا عِيسَى طَعَاماً لَا يَنْفَدُ يَأْكُلُونَ مِنْهَا قَالَ فَقِيلَ لَهُمْ إِنَّهَا مُقِيمَةٌ لَكُمْ مَا لَمْ تَخُونُوا أَوْ تَخْبَئُوا أَوْ تَرْفَعُوا فَإِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ عُذِّبْتُمْ قَالَ فَمَا مَضَى يَوْمُهُمْ حَتَّى خَبَئُوا وَ رَفَعُوا وَ خَانُوا 20042- 7 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، قِيلَ فِي بَعْضِ السِّيَرِ وَ الْآثَارِ" إِنَّ فِي الطَّعَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً مِنْهَا خَمْسٌ فَرْضٌ وَ خَمْسٌ سُنَّةٌ وَ خَمْسٌ آدَابٌ فَالْفَرْضُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ الْحَلَالَ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ وَ التَّسْمِيَةَ عَلَى أَوَّلِ الطَّعَامِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ وَ جُودَةُ الْمَضْغِ قَبْلَ الْبَلْعِ وَ لَا يَزِيدُ