مِنْ مَكَارِمِ أَخْلَاقِ الشَّرِيكَيْنِ إِذِ الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاعْتِبَارِ مَحَاسِنِ الشِّرْكَةِ وَ الِاخْتِلَاطِ وَ الْمُعَامَلَةِ أَنْ يَكُونَ مَوْصُوفاً بِذَلِكَ فَلَا يَكْتُمَ شَرِيكَهُ مِمَّا هُوَ مِنْ فَوَائِدِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ وَ زِيَادَتِهِ وَ نَمَائِهِ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُ الْأَمَانَةِ وَ إِيصَالُهَا إِلَى مُسْتَحِقِّهَا وَ أَنْ لَا يُخَالِفَهُ فِيمَا يَهْوَى مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الْمُوجِبَةِ لِتَحْصِيلِ الْفَائِدَةِ وَ الِانْتِفَاعِ بِالْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فَإِنَّهُ بِتَمَامِ ذَلِكَ تَنْتَظِمُ الشِّرْكَةُ وَ يَكُونُ سَبَباً لِصَلَاحِهَا وَ دَوَامِهَا وَ حُصُولِ الْفَائِدَةِ مِنْهَا