وَ الْخِطَابَةِ قَابِلٌ لِلتَّشَاحِّ وَ الْمُنَازَعَةِ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ قَابِلًا لِإِقَامَتِهِ فَلَوْ جَازَ التَّعَدُّدُ لَمَا كَانَ مَحَلًّا لِضَرْبِ السِّهَامِ عَلَيْهِ. قَالَ فِي التَّذْكِرَةِ فَإِنْ تَشَاحَّ نَفْسَانِ فِي الْأَذَانِ قَالَ الشَّيْخُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) يُقْرَعُ
- لِقَوْلِ النَّبِيِّ(ص)لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ وَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَا يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَفَعَلُوا
فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِهَامِ فِيهِ وَ هَذَا الْقَوْلُ جَيِّدٌ مَعَ فَرْضِ التَّسَاوِي فِي الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي التَّأْذِينِ وَ إِنْ لَمْ يَتَسَاوَوْا قُدِّمَ مَنْ كَانَ أَعْلَى صَوْتاً وَ أَبْلَغَ فِي مَعْرِفَةِ الْوَقْتِ وَ أَشَدَّ مُحَافَظَةً عَلَيْهِ وَ مَنْ يَرْتَضِيهِ الْجِيرَانُ وَ أَعَفَّ عَنِ النَّظَرِ. وَ فِي التَّحْرِيرِ وَ لَوْ تَشَاحَّ الْمُؤَذِّنُونَ قُدِّمَ مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ الصِّفَاتُ الْمُرَجِّحَةُ وَ مَعَ الِاتِّفَاقِ يُقْرَعُ. وَ فِي الذِّكْرَى لَوْ تَشَاحَّ الْعَدْلُ وَ الْفَاسِقُ قُدِّمَ الْعَدْلُ وَ لَوْ تَشَاحَّ الْعُدُولُ أَوِ الْفَاسِقُونَ قُدِّمَ الْأَعْلَمُ بِالْأَوْقَاتِ لِأَمْنِ الْغَلَطِ مَعَهُ وَ مِنْهُ يُعْلَمُ تَقْدِيمُ الْمُبْصِرِ عَلَى الْمَكْفُوفِ ثُمَّ الْأَشَّدُّ مُحَافَظَةً عَلَى الْأَذَانِ فِي الْوَقْتِ ثُمَّ الْأَنْدَى صَوْتاً ثُمَّ مَنْ تَرْتَضِيهِ الْجَمَاعَةُ وَ الْجِيرَانُ وَ مَعَ