فقال (1): أ تعرف هذه؟ قال: نعم، هي زوجتي، فسأله (2) عما قالت، فقال: هو كذلك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لأنت أجرأ من راكب (3) الأسد حيث تقدم (4) عليها بهذه الحال!. ثم قال (عليه السلام): يا قنبر، أدخلها بيتا مع امرأة تعد أضلاعها، فقال زوجها: (يا أمير المؤمنين) (5)، لا آمن عليها رجلا، و لا آمن عليها امرأة، فقال علي (عليه السلام): علي بدينار الخصي- و كان من صالحي أهل الكوفة، و كان يثق به- فقال (عليه السلام) له: يا دينار أدخلها بيتا و عرها من ثيابها، و مرها أن تشد مئزرا، و عد أضلاعها، ففعل دينار ذلك، فكان أضلاعها سبعة عشر، تسعة في اليمين، و ثمانية في اليسار، فألبسها ثياب الرجال، و القلنسوة، و النعلين، و ألقى عليها (6) الرداء، و ألحقها (7) بالرجال.
فقال زوجها: يا أمير المؤمنين، ابنة عمي و قد ولدت مني، تلحقها بالرجال؟! فقال (عليه السلام): إني حكمت فيها بحكم الله تعالى، (إن الله تبارك و تعالى) (8) خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى، و أضلاع الرجال تنقص، و أضلاع النساء تمام (9).
(1) «هكذا» في «ت». «قال» بقية النسخ، و المستدرك.