روي أن شريح القاضي بينما هو في مجلس القضاء (إذ أتته امرأة (1) فقالت:
أيها القاضي، اقض بيني و بين خصمي، (فقال لها) (2): و من خصمك؟ قالت:
أنت. قال: أفرجوا لها، (فأفرجوا لها) (3) فدخلت، فقال لها: و ما ظلامتك؟ فقالت:
إن لي ما للرجال و ما للنساء. قال شريح: فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) يقضي على المبال، قالت: فإني أبول بهما جميعا، و يسكنان (4) معا (5). قال شريح: و الله ما سمعت بأعجب من هذا، قالت (6): و أعجب من هذا، قال: و ما هو؟ قالت: جامعني زوجي فولدت منه، و جامعت جاريتي فولدت مني، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا، ثم جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: يا أمير المؤمنين، لقد ورد علي شيء ما سمعت بأعجب منه (7)، ثم قص عليه قصة المرأة، فسألها أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك، فقالت:
هو كما ذكر، فقال لها: من زوجك؟ فقالت: فلان، (فبعث إليه) (8) فدعاه،
(1) «فاذا بامرأة» ب.