حدث بعد التدبير (1). و اعلم أن المدبّر (2) بمنزلة الوصيّة، و للرّجل أن يرجع في وصيّته متى شاء (3). و روي: أنّ العبد و الجارية إذا أُعتقا عن دبر، فلمولاهما أن يكاتب العبد إن شاء، و ليس له أن يبيعه قدر حياته، إلّا أن يشاء العبد، و له أن يأخذ ماله إن كان له مال (4). و سئل أبو عبد الله(عليه السلام)عن امرأة أعتقت ثلث جاريتها عند موتها، أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاءوا أو أبوا؟ قال: لا، و لكن لها (5) ثلثها و للوارث ثلثاها (6)، يستخدمها بحساب ماله فيها، و يكون لها من نفسها بحساب ما عتق (7) منها (8). و سئل عن الرّجل يكون له الخادم فيقول: هي لفلان تخدمه ما (9) عاش، فإذا مات فهي حرّة، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرّجل بخمس سنين أو ستّ سنين (10)، ثمَّ يجدها (11) ورثته، أ لهم أن يستخدموها بعد (12) ما أبقت؟ قال: لا، إذا مات
(1) الكافي: 6- 184 ح 5، و الفقيه: 3- 71 ح 4، و التهذيب: 8- 260 ح 10، و الاستبصار: 4- 31 ح 2 باختلاف في ألفاظ صدره، عنها الوسائل: 23- 122- أبواب التدبير- ب 5 ح 2.