فإن أتى رجل رجلا و قال: أرسلني إليك فلان لترسل إليه بكذا و كذا، فدفع إليه ذلك الشيء، فلقي صاحبه فزعم أنه لم يرسله إليه و لا أتاه بشيء، و زعم الرسول أنه قد أرسله (إليه و قد دفعه) (1) إليه، فإن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت يده، و إن لم يجد بينة فيمينه بالله و ما أرسله، و يستوفي من الرسول المال، فان زعم أنه حمله على ذلك الحاجة قطع، لأنه قد سرق مال الرجل (2).
و اعلم أنه لا يجب القطع إلا فيما يسرق من حرز [1] أو خفاء (3).و ليس على العبد إذا سرق من مال مولاه قطع (4). و الحر إذا أقر على نفسه لم يقطع، و إن (5) شهد عليه شاهدان قطع (6).
[1] الحرز: الموضع الحصين «مجمع البحرين: 1- 487- حرز-».