و أما النشوز، فهو ما (1) قال الله تبارك و تعالى في كتابه وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ (2).
(و هو أن تكون المرأة) (3) عند الرجل فيكرهها، فيقول لها: إني أريد أن أطلقك، فتقول له: لا تفعل، فإني أكره أن يشمت بي، و لكن أمسكني (4) و لك ما عليك فيصطلحان (5) على هذا (6). و إذا نشزت المرأة كنشوز الرجل فهو خلع (7). و إذا كان من المرأة وحدها فهو أن لا تطيعه في فراشه، و هو ما قال الله: وَ اللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ (8) و الهجر: أن يحول إليها ظهره، و الضرب بالسواك و غيره ضربا رفيقا (9) (10). و أما الشقاق، فقد يكون من المرأة و الرجل جميعا، و هو ما قال الله عز و جل: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها (11) فيختار الرجل رجلا (و تختار المرأة) (12) رجلا، فيجتمعان على فرقة أو على صلح، فإن أرادا الإصلاح أصلحا من غير أن يستأمرا، و إن أرادا أن يفرقا (13) فليس لهما إلا بعد أن
(1) «كما» أ، د.