و إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة، و لها نصف المهر إن كان فرض لها مهرا، و تتزوج من ساعتها (3).
و أما التخيير، فأصل ذلك أن الله تبارك و تعالى أنف [3] لنبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) في مقالة قالتها بعض نسائه، و هي حفصة: أ يرى محمد أنه لو طلقنا إنا (4) لا نجد أكفاء من قريش يتزوجنا؟ فأمر الله عز و جل نبيه أن يعزل نساءه تسعا (5) و عشرين ليلة (6)، فاعتزلهن النبي (7) (صلى الله عليه و آله و سلم) في مشربة أم إبراهيم [4]، ثمَّ نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (8) فاخترن الله و رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم)، فلم يقع الطلاق و لو اخترن أنفسهن