و إذا تزوّج الرّجل المرأة الثيّب فزعمت أنّه لم يقربها، فالقول في ذلك قول الزّوج، و عليه أن يحلف باللّه لقد جامعها لأنّها المدّعية، و إنّ تزوّجها و هي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها، فإنّ مثل هذا تعرفه النّساء، فلينظر إليها من يوثق به منهنّ، فانّ ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة، فانّ وصل إليها و إلّا فرّق بينهما، و أعطيت نصف الصّداق، و لا عدّة عليها منه (1). و إذا تزوّج الرّجل المرأة و ابتلي و لم يقدر على الجماع، فارقته إنّ شاءت (2). و العنّين يتربّص به سنة، ثمَّ إنّ شاءت امرأته تزوّجت، و إن شاءت أقامت (3). و سئل الصّادق(عليه السلام)عن أختين أهديتا لأخوين في ليلة واحدة، فأدخلت (4) امرأة هذا على هذا، و امرأة هذا على هذا، قال: فلكلّ واحد منهما الصّداق بالغشيان، فإن كان وليّهما تعمّد ذلك أغرم الصّداق، و لا يقرب واحد (5) منهما امرأته حتّى تنقضي العدّة، فإذا انقضت العدّة صارت كلّ واحدة منهما إلى زوجها الأوّل بالنّكاح الأوّل.
قيل له (6): فانّ ماتتا قبل انقضاء العدّة؟ قال- (عليه السلام)-: يرجع الزّوجان بنصف الصّداق على ورثتهما فيرثانهما الرجلان.
(1) الكافي: 5- 411 ح 7، و التهذيب: 7- 429 ح 20، و الاستبصار: 3- 251 ح 1 مثله، عنها الوسائل: 21- 233- أبواب العيوب و التدليس- ب 15 ح 1.