بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · صفحة 250 من 281

[صفحة 250]

فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا فِيهِ رُطَبٌ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَاوِلْنِي رُطَبَةً فَنَاوَلَنِي فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ طَلَبْتُ أُخْرَى فَنَاوَلَنِي فَأَكَلْتُهَا وَ طَلَبْتُ أُخْرَى حَتَّى أَكَلْتُ ثَمَانَ رُطَبَاتٍ ثُمَّ طَلَبْتُ مِنْهُ أُخْرَى فَقَالَ لَوْ زَادَكَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَزِدْنَاكَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَتَبَسَّمَ تَبَسَّمَ عَارِفٍ بِمَا كَانَ‏ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏: يَنْزِلُ بِأُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ لَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ بِبَلَاءٍ أَشَدَّ مِنْهُ حَتَّى تَضِيقَ عَلَيْهِمُ الرَّحْبَةَ وَ حَتَّى تَمْلَأَ الْأَرْضَ جَوْراً وَ ظُلْماً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رَجُلًا يَمْلَأُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَ سَاكِنُ الْأَرْضِ لَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ مِنْ بَذْرِهَا شَيْئاً إِلَّا أَخْرَجَتْهُ وَ السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئاً إِلَّا صَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً يَعِيشُ فِيهِمْ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَاناً أَوْ تِسْعاً يَتَمَنَّى الْأَحْيَاءُ الْأَمْوَاتَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْخَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ‏: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَلَايَتِنَا مَا أَغْنَى ذَلِكَ عَنْهُ شَيْئاً [أبيات دعبل الخزاعي (تأسف جارتي لما رأت زوري).]

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ الْقَاضِي قَالَ‏: أَقْدَمَ الْمَأْمُونُ دِعْبِلَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ (رحمه الله) وَ آمَنَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كُنْتُ جَالِساً بَيْنَ يَدَيِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ أَنْشِدْنِي قَصِيدَتَكَ الْكَبِيرَةَ فَجَحَدَهَا دِعْبِلٌ وَ أَنْكَرَ مَعْرِفَتَهَا فَقَالَ لَهُ لَكَ الْأَمَانُ عَلَيْهَا كَمَا آمَنْتُكَ عَلَى نَفْسِكَ فَأَنْشَدَهُ‏ تَأَسَّفَتْ جَارَتِي لَمَّا رَأَتْ زُورِي‏* * * وَ عَدَّتِ الْحِلْمَ ذَنْباً غَيْرَ مُغْتَفَرٍ تَرْجُو الصَّبَا بَعْدَ مَا شَابَتْ ذَوَائِبُهَا* * * وَ قَدْ جَرَتْ طِلْقاً فِي حَلْبَةِ الْكِبَرِ أَ جَارَتِي إِنَّ شَيْبَ الرَّأْسِ ثَقَّلَنِي‏* * * ذِكْرَ الْمَعَادِ وَ أَرْضَانِي عَنِ الْقَدَرِ لَوْ كُنْتُ أَرْكَنُ لِلدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا* * * إِذاً بَكَيْتُ عَلَى الْمَاضِينَ مِنْ نَفَرٍ أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى أَهْلِي فَصَدَّعَهُمْ‏* * * تَصَدُّعَ الشِّعْبِ لَاقَى صَدْمَةَ الْحَجَرِ بَعْضٌ أَقَامَ وَ بَعْضٌ قَدْ أَصَاتَ بِهِ‏* * * دَاعِي الْمَنِيَّةِ وَ الْبَاقِي عَلَى الْأَثَرِ

التالي صفحة 250 من 281 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...