أَمَّا الْمُقِيمُ فَأَخْشَى أَنْ يُفَارِقَنِي* * * وَ لَسْتُ أَوْبَةَ مَنْ وَلَّى بِمُنْتَظَرٍ أَصْبَحْتُ أُخْبَرُ عَنْ أَهْلِي وَ عَنْ وَلَدِي* * * كَحَالِمٍ قَصَّ رُؤْيَا بَعْدَ مُدَّكَرٍ لَوْ لَا تَشَاغُلُ عَيْنِي بِالْأُولَى سَلَفُوا* * * مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ أَقَرَّ وَ فِي مَوَالِيكَ لِلْأَحْزَانِ مَشْغَلَةٌ* * * مِنْ أَنْ تَبِيتَ لِمَفْقُودٍ عَلَى أَثَرٍ كَمْ مِنْ ذِرَاعٍ لَهُمْ بِالطَّفِّ بَائِنَةٍ* * * وَ عَارِضٍ بِصَعِيدِ التَّرْبِ مُنْعَفِرٍ أَمْسَى الْحُسَيْنُ وَ مَسْرَاهُمْ لِمَقْتَلِهِ* * * وَ هُمْ يَقُولُونَ هَذَا سَيِّدُ الْبَشَرِ يَا أُمَّةَ السَّوْءِ مَا جَازَيْتِ أَحْمَدَ عَنْ* * * حُسْنِ الْبَلَاءِ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ السُّوَرِ خَلَّفْتُمُوهُ عَلَى الْأَبْنَاءِ حِينَ مَضَى* * * خِلَافَةَ الذِّئْبِ فِي إِنْقَاذِ ذِي بَقَرٍ قَالَ يَحْيَى فَأَنْفَذَنِي الْمَأْمُونُ فِي حَاجَةٍ فَقُمْتُ وَ عُدْتُ إِلَيْهِ وَ قَدِ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ لَمْ يَبْقَ حَيٌّ مِنَ الْأَحْيَاءِ نَعْلَمُهُ* * * مِنْ ذِي يَمَانٍ وَ لَا بَكْرٍ وَ لَا مُضَرَ إِلَّا وَ هُمْ شُرَكَاءُ فِي دِمَائِهِمْ* * * كَمَا تُشَارِكُ أَيْسَارٌ عَلَى جَزَرٍ قَتْلَى وَ أَسْرَى وَ تَحْرِيقاً وَ مَنْهَبَةً* * * فِعْلَ الْغُزَاةِ بِأَرْضِ الرُّومِ وَ الْخَزَرِ أَرَى أُمَيَّةَ مَعْذُورِينَ إِنْ قَتَلُوا* * * وَ لَا أَرَى لِبَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ عُذْرٍ قَوْمٌ قَتَلْتُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلَهُمْ* * * حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنُوا جَازُوا عَلَى الْكُفْرِ أَبْنَاءُ حَرْبٍ وَ مَرْوَانَ وَ أُسْرَتُهُمْ* * * بَنُو مُعَيْطٍ وُلَاةُ الْحِقْدِ وَ الْوَغَرِ ارْبَعْ بِطُوسَ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيِّ بِهَا* * * إِنْ كُنْتَ تَرْبَعُ مِنْ دَيْنٍ عَلَى وَطَرٍ هَيْهَاتَ كُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ* * * لَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرْ قَالَ فَضَرَبَ الْمَأْمُونُ عِمَامَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا دِعْبِلُ [أبيات دعبل الخزاعي بموت الرضا (أرى امية معذورين إن قتلوا).]
قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَنِي خَبَرُ مَوْتِ الرِّضَا(ع)وَ أَنَا بِقُمَّ فَقُلْتُ قَصِيدَتِيَ الرَّائِيَّةَ أَرَى أُمَيَّةَ مَعْذُورِينَ إِنْ قَتَلُوا* * * وَ لَا أَرَى لِبَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ عُذْرٍ أَوْلَادَ حَرْبٍ وَ مَرْوَانَ وَ أُسْرَتَهُمْ* * * بَنِي مُعَيْطٍ وُلَاةَ الْحِقْدِ وَ الْوَغَرِ قَوْمٌ قَتَلْتُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلَهُمْ* * * حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنُوا جَازُوا عَلَى الْكُفْرِ