فَقُلْتُ هَذَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْقُرْآنُ أَعْلَمُ إِنَّكَ صَاحِبُهُ وَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ وَ هَذَا الْكَلَامِ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا هِشَامُ يَحْتَجُّ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ بِحُجَّةٍ لَا يَكُونُ قَائِماً بِكُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى طَاهِرِينَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُونَ تَقَدَّمْ فَصَلِّ بِنَا فَيَقُولُ يَتَقَدَّمُ إِمَامُكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ أَئِمَّةً لِكَرَامَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ [قول النبى لعلي أ لا ترضى يا علي إذا جمع اللّه الناس فى صعيد واحد.]
عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: أَ لَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَهُمُ الْعَطَشُ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ يَفْجُرُ إِلَى شُعَبٍ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْحَوْضِ حَوْضِي أَعْرَضُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَ بُصْرَى فِيهِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ قُدْحَانٌ فَأَشْرَبُ وَ أَتَوَضَّأُ ثُمَّ أُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ أُقَامُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ فَتُدْعَى وَ تَشْرَبُ وَ تَتَوَضَّأُ ثُمَّ تُكْسَى ثَوْبَيْنِ فَتُقَامُ عَنْ يَمِينِي ثُمَّ لَا أُدْعَى لِخَيْرٍ إِلَّا دُعِيتَ لَهُ [قول عمر بن الخطاب فى الأشراف و لا يتم لأحد شرف إلا بولاية علي بن أبي طالب.]
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَحِبُّوا الْأَشْرَافَ وَ تَوَدَّدُوا إِلَيْهِمْ وَ اتَّقُوا أَعْرَاضَكُمْ مِنَ السَّفِلَةِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُتِمُّ لِأَحَدٍ شَرَفٌ إِلَّا بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ حُبِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَنَانَ بْنَ سَدِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِيمَا النَّائِمُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ كَشَفَ الْمِنْدِيلَ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا فِيهِ رُطَبٌ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاوِلْنِي رُطَبَةً فَنَاوَلَنِي وَاحِدَةً فَأَكَلْتُهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاوِلْنِي أُخْرَى فَنَاوَلَنِيهَا فَأَكَلْتُهَا وَ جَعَلْتُ كُلَّمَا أَكَلْتُ وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أُخْرَى حَتَّى أَعْطَانِي ثَمَانَ رُطَبَاتٍ فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ طَلَبْتُ مِنْهُ أُخْرَى فَقَالَ لِي حَسْبُكَ قَالَ فَانْتَبَهْتُ مِنْ مَنَامِي فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(ع)وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ كَأَنَّهُ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ(ص)فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ