الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 882 من 965

[صفحة 882]

و أيضا فإن القوم إنما ينقلون عن موسى و عيسى على نبينا و (عليهما السلام) ترجمة كلامهما لأن لغتهم غير لغتنا هذه و المترجم يجوز عليه الخطأ و الغلط و السهو. و لأن المسلمين قد أجمعوا على أنه لا نبي بعده و الحجة قد قامت على أنه على التعميم لا خاص فيه بوجه من الوجوه لأن فيهم معصوما في كل زمان و لا معصوم في أهل الكتاب اليوم. و يمكن أن يستدل من القرآن الكريم في مواضع منه كقوله تعالى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ إلى قوله وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّٰا يَلْحَقُوا بِهِمْ و كقوله تعالى لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ و لا خلاف أن ذلك اللفظ يجب حمله على التعميم في الشرع أيضا فالكتاب و السنة و الإجماع التي تلائمها دلائل الشريعة يدل على قولنا.

فإن قيل فالخرمية تخالف في هذا الباب فكيف تقولون الإجماع منعقد فيه قلنا خلاف الخرمية خلاف حادث سبقه الإجماع و تأخر عنه من أهل الأعصار

التالي صفحة 882 من 965 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...