لا تنظر اليهود و النصارى في أعلام النبي(ص)التي يرونها و يصدقونها فلو نظرتم في الخبر و نظروا فيها لحصل لكم و لهم العلم بالأمرين كما حصل لنا.
فصل:
فإن قالوا فبم تنفصلون من أهل الكتابين إذا قالوا إن موسى و عيسى قد أمرانا بالتمسك بشريعتهما أبدا و إن ذلك يقتضي التأبيد الذي لا تخصيص فيه قلنا الفرق بيننا و بينهم فيه وجوه كثيرة أحدها أن موسى و عيسى(ع)من قولهم و قولنا قد أمرا بتصديق الأنبياء بعدهما و أخبرا عن نبينا(ص)و بشرا به. و هم جميعا أعني اليهود و النصارى معترفون بأنبياء قد كانوا بعدهما - وَ نَبِيُّنَا(ص)قَدْ قَالَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي قولا قطعا و نصا و حزما.
فعلم السامعون قصده في التعميم الذي لا تخصيص فيه من الوجوه.
- وَ إِنَّمَا قَالَ(ص)سَيَكُونُ بَعْدِي أَوْصِيَاءَ بِعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ - وَ قَالَ(ص)سَيَكُونُ بَعْدِي كَذَّابُونَ - وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى سَيَكُونُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ دَجَّالًا يَظْهَرُونَ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ و لم يقل إنه يكون بعدي نبي صادق