ائْتِينِي بِمَا عِنْدَكُمْ فَأَتَتْهُ بِبُرْمَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ فَوَضَعَهَا.
ثُمَّ أَيْقَظَ عَشَرَةً وَ قَالَ كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ أَيْقَظَ عَشَرَةً فَقَالَ كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ هَكَذَا وَ بَقِيَ فِي الْقِدْرِ بَقِيَّةٌ فَقَالَ اذْهَبِي بِهَذَا إِلَيْهِمْ. وَ مِنْهَا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَا طَعِمْتُ طَعَاماً مُنْذُ يَوْمَيْنِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالسُّوقِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ السُّوقَ أَمْسِ فَلَمْ أُصِبْ شَيْئاً فَبِتُّ بِغَيْرِ عَشَاءٍ قَالَ فَعَلَيْكَ بِالسُّوقِ فَأَتَى بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضاً فَقَالَ(ص)عَلَيْكَ بِالسُّوقِ فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَإِذَا عِيرٌ قَدْ جَاءَتْ وَ عَلَيْهَا مَتَاعٌ فَبَاعُوهُ بِفَضْلِ دِينَارٍ فَأَخَذَهُ الرَّجُلُ وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ مَا أَصَبْتُ شَيْئاً قَالَ هَلْ أَصَبْتَ مِنْ عِيرِ آلِ فُلَانٍ شَيْئاً قَالَ لَا قَالَ بَلَى ضُرِبَ لَكَ فِيهَا بِسَهْمٍ وَ خَرَجْتَ مِنْهَا بِدِينَارٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَكْذِبَ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَ دَعَانِي إِلَى ذَلِكَ إِرَادَةُ أَنْ أَعْلَمَ أَ تَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَ أَنْ أَزْدَادَ خَيْراً إِلَى خَيْرٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)صَدَقْتَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الْفَقْرِ لَا يَسُدُّ أَدْنَاهَا شَيْءٌ فَمَا رُئِيَ سَائِلٌ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ.