وَ مِنْهَا:أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ مَسِيرِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْفِجَاجِ شَخْصٌ لَيْسَ لَهُ عَهْدٌ بِأَنِيسٍ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ وَ اخْضَرَّتْ شَفَتَاهُ مِنْ أَكْلِ الْبَقْلِ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي أَوَّلِ الرِّفَاقِ حَتَّى لَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ أَعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَقَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ(ص)تُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ(ص)تَحُجُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ تُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ أَقْرَرْتُ فَتَخَلَّفَ بَعِيرُ الْأَعْرَابِيِّ وَ وَقَفَ النَّبِيُّ(ص)فَسَأَلَ عَنْهُ فَرَجَعَ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدُوهُ فِي آخِرِ الْعَسْكَرِ قَدْ سَقَطَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ الْجِرْذَانِ فَسَقَطَ فَانْدَقَّ عُنُقُ الْأَعْرَابِيِّ وَ عُنُقُ الْبَعِيرِ وَ هُمَا مَيِّتَانِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ(ص)فَضُرِبَتْ خَيْمَةٌ فَغُسِّلَ فِيهِ ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ(ص)فَكَفَّنَهُ فَسَمِعُوا لِلنَّبِيِّ(ص)حَرَكَةً فَخَرَجَ وَ جَبِينُهُ يَتَرَشَّحُ عَرَقاً وَ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ مَاتَ وَ هُوَ جَائِعٌ وَ هُوَ مِمَّنْ آمَنَ وَ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ فَابْتَدَرَتْهُ الْحُورُ الْعِينُ بِثِمَارِ الْجَنَّةِ يَحْشُونَ بِهَا شِدْقَهُ هَذِهِ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي فِي أَزْوَاجِهِ وَ هَذِهِ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي فِي أَزْوَاجِهِ. وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ وَ كَانَ يَبِيتُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَسَاكِينُ فَدَعَا بِجَارِيَةٍ تَقُومُ عَلَى نِسَائِهِ فَقَالَ