قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ دَعَانِي عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ صِرْ إِلَى عُمَرَ فَإِنَّهُ حُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ وَ قَدْ عَزَمَ أَنْ يَحْتَبِسَهُ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ عَلِيٌّ أَخْرِجْ مَا حُمِلَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَشْرِقِ فَفَرِّقْهُ عَلَى مَنْ جُعِلَ لَهُمْ وَ لَا تَحْبِسْهُ فَأَفْضَحَكَ قَالَ سَلْمَانُ وَ أَدَّيْتُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ فَقَالَ حَيَّرَنِي أَمْرُ صَاحِبِكَ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ هُوَ بِهِ قُلْتُ وَ هَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا فَقَالَ يَا سَلْمَانُ اقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُولُ لَكَ مَا عَلَيٌّ إِلَّا سَاحِرٌ وَ إِنِّي لَمُشْفِقٌ عَلَيْكَ مِنْهُ وَ الصَّوَابُ أَنْ تُفَارِقَهُ وَ تَصِيرَ فِي جُمْلَتِنَا قُلْتُ بِئْسَ مَا قُلْتَ لَكِنَّ عَلِيّاً قَدْ وَرِثَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْهُ وَ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ قَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أُحَدِّثُكَ بِمَا جَرَى بَيْنَكُمَا فَقُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَتَكَلَّمَ بِكُلِّ مَا جَرَى بَيْنَنَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ رُعْبَ الثُّعْبَانِ فِي قَلْبِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ وَ مِنْهَا: أَنَّهُ(ع)قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي مَنَامِي وَ هُوَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِي وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَا عَلَيْكَ لَا عَلَيْكَ قَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فَمَا مَكَثَ إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى ضُرِبَ وَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي مَنَامِي فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ الْأَوَدِ