آبَائِهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا قَدِمَ مِنْ صِفِّينَ وَقَفَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ثُمَّ انْتَزَعَ مِنْ كِنَانَتِهِ سِهَاماً ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهَا قَضِيباً أَصْفَرَ فَضَرَبَ بِهِ الْفُرَاتَ فَقَالَ(ع)انْفَجِرِي فَانْفَجَرَتْ اثْنَتٰا عَشْرَةَ عَيْناً كُلَّ عَيْنٍ كَالطَّوْدِ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ يَفْهَمُوهُ فَأَقْبَلَتِ الْحِيتَانُ رَافِعَةً رُءُوسَهَا بِالتَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ قَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ يَا عَيْنَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ خَذَلَكَ قَوْمُكَ بِصِفِّينَ كَمَا خَذَلَ هَارُونَ بْنَ عِمْرَانَ قَوْمُهُ فَقَالَ لَهُمْ أَ سَمِعْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَهَذِهِ آيَةٌ لِي عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَشْهَدْتُكُمْ عَلَيْهِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّ عَلِيّاً(ع)بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ ذِكْرٌ لِشِيعَتِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ وَ فِي يَدِ عَلِيٍّ(ع)قَوْسُ عَرَبِيَّةٌ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا عُمَرُ بَلَغَنِي ذِكْرٌ لِشِيعَتِي عَنْكَ فَقَالَ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ قَالَ عَلِيٌّ إِنَّكَ لَهَاهُنَا ثُمَّ رَمَى بِالْقَوْسِ إِلَى الْأَرْضِ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ كَالْبَعِيرِ فَاغِرٌ فَاهُ وَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَ عُمَرَ لِيَبْتَلِعَهُ فَصَاحَ عُمَرُ اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا عُدْتُ بَعْدَهَا فِي شَيْءٍ وَ جَعَلَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ فَضَرَبَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى الثُّعْبَانِ فَعَادَتِ الْقَوْسُ كَمَا كَانَتْ فَمَضَى عُمَرُ إِلَى بَيْتِهِ مَرْعُوباً