كُلَّ كُوَّةٍ وَ قَلَعْتُمْ كُلَّ مِيزَابٍ وَ طَمَّيْتُمْ كُلَّ بَالُوعَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَ فِيهِ أَذًى لَهُمْ. فَقَالُوا نَفْعَلُ فَمَضَى وَ تَرَكَهُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ. فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْفُرَاتِ دَعَا ثُمَّ قَرَعَ الْفُرَاتَ قَرْعَةً فَنَقَصَ ذِرَاعٌ. فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ رُمَّانَةٌ قَدْ جَاءَ بِهَا الْمَاءُ وَ قَدِ احْتُبِسَتْ عَلَى الْجِسْرِ مِنْ كِبَرِهَا وَ عِظَمِهَا فَاحْتَمَلَهَا وَ قَالَ هَذِهِ رُمَّانَةٌ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ وَ لَا يَأْكُلُ ثِمَارَ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ(ع)مِنْ وَقْعَةِ صِفِّينَ وَقَفَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ قَالَ أَيُّهَا الْوَادِي مَنْ أَنَا فَاضْطَرَبَ وَ تَشَقَّقَتْ أَمْوَاجُهُ وَ قَدْ نَظَرَ النَّاسُ وَ قَدْ سَمِعُوا مِنَ الْفُرَاتِ صَوْتاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عُبَيْدٍ عَنِ السَّكْسَكِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ