الْيَوْمِ الرَّابِعِ ابْتَدَرَ الدَّمُ مِنْ مَنْخِرِي فَكَانَ كَذَلِكَ. فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ مِيثَمٌ لِلنَّاسِ سَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ وَ مَخَازِي بَنِي أُمَيَّةَ فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ حَدِيثاً وَاحِداً بَعَثَ إِلَيْهِ الدَّعِيُّ فَأَلْجَمَهُ بِلِجَامٍ مِنْ شَرِيطٍ فَكَانَ مِيثَمٌ أَوَّلَ مَنْ أُلْجِمَ وَ هُوَ مَصْلُوبٌ. وَ مِنْهَا: أَنَّ الْفُرَاتَ مَدَّ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ النَّاسُ نَخَافُ الْغَرَقَ فَرَكِبَ وَ صَلَّى عَلَى الْفُرَاتِ فَمَرَّ بِمَجْلِسِ ثَقِيفٍ فَغَمَزَ عَلَيْهِ بَعْضُ شَبَابِهِمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا بَقِيَّةَ ثَمُودَ يَا صَعَّارَ الْخُدُودِ هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا طَغَامٌ لِئَامٌ مَنْ لِي بِهَؤُلَاءِ الْأَعْبُدِ. فَقَالَ مَشَايِخُ مِنْهُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ شَبَابٌ جُهَّالٌ فَلَا تَأْخُذْنَا بِهِمْ اعْفُ عَنَّا. فَقَالَ لَا أَعْفُو عَنْكُمْ إِلَّا عَلَى أَنْ أَرْجِعَ وَ قَدْ هَدَمْتُمْ هَذِهِ الْمَجَالِسَ وَ سَدَدْتُمْ