وَ اللَّدَدِ وَ بَكَيْتُ فَقَالَ لَا تَبْكِ وَ الْتَفَتُّ فَإِذَا رَجُلَانِ مُصَفَّدَانِ وَ إِذَا جَلَامِيدُ تُرْضَحُ بِهَا رُءُوسُهُمَا ثُمَّ قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا مِتُّ فَاحْمِلَانِي إِلَى الْغَرِيِّ مِنْ نَجَفِ الْكُوفَةِ وَ احْمِلَا آخِرَ سَرِيرِي فَالْمَلَائِكَةُ يَحْمِلُونَ أَوَّلَهُ وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَدْفِنَاهُ هُنَاكَ وَ يَعْفِيَا قَبْرَهُ لِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَهُ وَ قَالَ سَتَرَيَانِ صَخْرَةً بَيْضَاءَ تَلْمَعُ نُوراً فَاحْتَفَرَا فَوَجَدَا سَاجَةً مَكْتُوباً عَلَيْهَا مِمَّا ادَّخَرَهَا نُوحٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ فَدَفَنَاهُ فِيهِ وَ عَفَيَا أَثَرَهُ وَ لَمْ يَزَلْ قَبْرُهُ مَخْفِيّاً حَتَّى دَلَّ عَلَيْهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فِي أَيَّامِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ وَ قَدْ خَرَجَ هَارُونُ الرَّشِيدُ يَوْماً يَتَصَيَّدُ وَ أَرْسَلُوا الصُّقُورَ وَ الْكِلَابَ عَلَى الظِّبَاءِ بِجَانِبِ الْغَرِيَّيْنِ فَجَاوَلَتْهَا سَاعَةً ثُمَّ لَجَأَتِ الظِّبَاءُ إِلَى الْأَكَمَةِ فَرَجَعَ الْكِلَابُ وَ الصُّقُورُ عَنْهَا فَسَقَطَتْ فِي نَاحِيَةٍ ثُمَّ هَبَطَتِ الظِّبَاءُ مِنَ الْأَكَمَةِ فَهَبَطَتِ الصُّقُورُ وَ الْكِلَابُ تَرْجِعُ إِلَيْهَا فَتَرَاجَعَتِ الظِّبَاءُ إِلَى الْأَكَمَةِ فَانْصَرَفَتْ عَنْهَا الصُّقُورُ وَ الْكِلَابُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ ثَلَاثاً.