مَا أَهَمَّكَ وَ اخْلِطِ الشِدَّةَ بِاللِّينِ وَ ارْفُقْ مَا كَانَ الرِّفْقُ أَبْلَغَ وَ اعْتَزِمْ (1) عَلَى الشِدَّةِ مَتَى لَمْ تُغْنِ عَنْكَ إِلَّا الشِدَّةُ قَالَ فَخَرَجَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَى رَحْلَهُ وَ تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إِلَى مِصْرَ وَ قَدَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَمَامَهُ كِتَاباً إِلَى أَهْلِ مِصْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَا يَنَامُ أَيَّامَ الْخَوْفِ وَ لَا يَنْكُلُ (2) عَنِ الْأَعْدَاءِ- حَذَّارَ الدَّوَائِرِ (3) مِنْ أَشَدِّ عَبِيدِ اللَّهِ بَأْساً (4) وَ أَكْرَمِهِمْ حَسَباً أَضَرَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ وَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ دَنَسٍ أَوْ عَارٍ وَ هُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْتَرُ لَا نَابِي الضِّرْسِ وَ لَا كَلِيلُ الْحَدِّ حَلِيمٌ فِي الْحَذَرِ (5)
(1) في بعض النسخ: «و اعترم» و اعترم الفرس: سطاومال. أى إذا جد بك الجد فدع اللين و مل عنه الى الشدة، فان في حال الشدة لا يغنى الا الشدة.قال الفند الرمانى فلما صرّح الشر* * * فأمسى و هو عريان و لم يبق سوى العدوا* * * ن دناهم كما دانوا
(2) نكل عنه- كضرب و نصر و علم-: نكص و جبن.و قال العلّامة المجلسيّ (ره): فى أكثر النسخ «حراز الدوائر» أي الحارس في الدوائر أو جلابها من قولهم: احرز الاجر إذا حازه- انتهى. و زاد في الغارات «لا ناكل عن قدم، و لا واه في عزم».
(4) في بعض النسخ: «عباد اللّه» مكان «عبيد اللّه».