الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 5 من 418

[صفحة 5]

مِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ‏ (1) لَا يَدْرِي أَ يُقْدِمُ أَمْ يُحْجِمُ‏ (2) فَقَالَ حَسْبُكَ يَا أَخَا هَمْدَانَ أَلَا إِنَّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ (3) إِلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي- فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي الرَّيْنَ‏ (4) عَنْ قُلُوبِنَا وَ جَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا (5) قَالَ (ع) قَدْكَ‏ (6) فَإِنَّكَ امْرُؤٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ- إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِ‏ (7) فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ- يَا حَارِثُ‏ (8) إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ الصَّادِعَ‏ (9) بِهِ مُجَاهِدٌ وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرْعِنِي سَمْعَكَ‏ (10) ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَ لَهُ حَصَافَةٌ (11) مِنْ أَصْحَابِكَ

(1) صحف في بعض النسخ: «مرتاب» بمرتاد و هو بمعنى طالب الحق، و الرود و الارتياد: الطلب، و لكن السياق يأباه.
(2) أحجم عنه: كف او نكص هيبة.
(3) النمط: جماعة من الناس أمرهم واحد.
(4) الرين: الطبع و الدنس. و في الاساس: «هو ما غطى على القلب و ركبه من القسوة للذنب بعد الذنب. تقول: أعوذ باللّه من الرين و الران». و في بعض النسخ

«الريب» و هو تصحيف. و «لو» للتمنى.

(5) في بعض النسخ: «من أمرك».
(6) «قد» مخففة حرفية و اسمية على وجهين: اسم فعل مرادفة ليكفى نحو قولهم

قدنى درهم و قد زيدا درهم، و اسم مرادف لحسب نحو: قد زيد درهم.

(7) «بل» هنا للاضراب اي بل يعرف بآية الحق.
(8) «الحارث» هنا و فيما يأتي في بعض النسخ بدون المثلثة و كلاهما صحيح من باب الترخيم و عدمه.
(9) صدع بالحق: تكلم به جهارا.
(10) أي استمع لمقالى. ففى اللغة «أرعيته سمعى اي استمعت مقالته».
(11) حصف حصافة إذا كان جيد الرأى محكم العقل فهو حصيف. و في بعض النسخ و البحار: «حصانة» و في بعضها «حضانة»، و لكليهما معنى مناسب.
التالي صفحة 5 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...