الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 6 من 418

[صفحة 6]

أَلَا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ صَدَّقْتُهُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ ثُمَّ إِنِّي صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ فِي أُمَّتِكُمْ حَقّاً فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ خَاصَّتُهُ يَا حَارِثُ وَ خَالِصَتُهُ وَ أَنَا صِنْوُهُ‏ (1) وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ- وَ صَاحِبُ نَجْوَاهُ وَ سِرُّهُ أُوتِيتُ فَهْمَ الْكِتَابِ- وَ فَصْلَ الْخِطابِ‏ وَ عِلْمَ الْقُرُونِ وَ الْأَسْبَابِ‏ (2) وَ اسْتُودِعْتُ أَلْفَ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ أَلْفَ بَابٍ يُفْضِي كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ أَلْفِ عَهْدٍ وَ أُيِّدْتُ وَ اتُّخِذْتُ‏ (3) وَ أُمْدِدْتُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلًا (4) وَ إِنَّ ذَلِكَ يَجْرِي لِي وَ لِمَنِ اسْتُحْفِظَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏ (5) مَا جَرَى اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ‏ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها وَ أُبَشِّرُكَ يَا حَارِثُ لَتَعْرِفُنِي عِنْدَ الْمَمَاتِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ- قَالَ الْحَارِثُ وَ مَا الْمُقَاسَمَةُ يَا مَوْلَايَ قَالَ مُقَاسَمَةُ النَّارِ أُقَاسِمُهَا قِسْمَةً صَحِيحَةً أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي فَاتْرُكِيهِ وَ هَذَا عَدُوِّي فَخُذِيهِ ثُمَّ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِيَدِ الْحَارِثِ فَقَالَ يَا حَارِثُ أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِي فَقَالَ لِي وَ قَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ حَسَدَ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ لِي إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ بِحُجْزَتِهِ يَعْنِي عِصْمَتَهُ مِنْ ذِي الْعَرْشِ تَعَالَى وَ أَخَذْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَ شِيعَتُكُمْ بِحُجْزَتِكُمْ- فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ مَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّهِ‏ (6) خُذْهَا إِلَيْكَ يَا حَارِثُ قَصِيرَةً

(1) الصنو بالكسر: الأخ الشقيق.
(2) لعل المراد بالأسباب هنا كل ما يتوصل به الى شي‏ء، أي معرفة الذرائع التي يتوصل بها الى كل شي‏ء من الأمور العظيمة، أو المراد معرفة الأنساب و البيوتات.
(3) يعني ان اللّه اصطفانى و اختارنى.
(4) أي زائدا على ما أعطيت من الفضائل و الكرائم. (البحار).
(5) في البحار: «لمن تحفظ» و في موضع آخر منه: «و للمستحفظين من ذرّيتي».
(6) أي ما يصنع اللّه بنبيه و ما يصنعه نبيه بوصيه فنحن نصنعه بشيعتنا و محبينا الذين تولونا و تمسكوا بحبل ولايتنا في الدنيا.
التالي صفحة 6 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...